ثم قال المصنف: (وإن مات من لزماه أخرج من تركته) أي وإن مات من وجب عليه الحج أو العمرة ولم يفعل أخرج يعني من تركته مال لمن يحج عنه ولمن يعتمر لأنه وجب عليه وأصبح في ذمته فيخرج من أصل التركة وليس من الثلث فإن ذلك مثل الديون التي للناس فيخرج من أصل التركة ولو استغرق التركة كلها بعد ذلك ينتقل المصنف لباب المواقيت.
قال المصنف رحمه الله: (وميقات أهل المدينة ذو الحليفة) وهذا هو الميقات الأول ضع عنده رقم"1"وذو الحليفة هي أبيار علي اليوم وهي اليوم متصلة بالمدينة، (وأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة) وهذا هو الميقات الثاني والجحفة هي قبل رابغ بكيلو واحد باتجاه مكة وهي ميقات وفيها مسجد يحرم الناس منه، (وأهل اليمن يلملم) وهذا هو الميقات الثالث وتسمى اليوم السعدية وهي في طريق الجنوب جنوب مكة على طريق الساحل فيها اليوم ميقات أيضا ومسجد يصلي الناس فيه ويحرمون، (وأهل نجد قرن) وهو قرن المنازل والمعروفة اليوم بالسيل الكبير وادي محرم هو امتداد ومحاذاة له، (وأهل المشرق ذات عرق) وذات عرق منطقة يقال لها اليوم الزريبة وهي ليست طريق اليوم، (وهي لأهلها ولمن مر عليها من غيرهم) إذًا هذه المواقيت هي ذو الحليفة وهذا هو الميقات الأول وهو أبعدها يبعد عن مكة قرابة أربعمائة كيلو وذات عرق مائة كيلو ويلملم تقريبًا مائة وعشرون كيلو جنوب مكة والجحفة التي هي بجهة رابغ قرابة مائة وسبعين كيلو أو نحوه والسيل الكبير الذي هو