إمام المسلمين يمكن أن يؤمن جميع المشركين، وقائد الجيش يمكن أن يؤمن أهل بلد واحدة لكن لا يؤمن جميع المشركين فصار حياته محدودة، والفرد من المسلمين يمكن أن يؤمن فردًا من المشركين أو جماعة قليلة ومعنى ذلك أن إمام المسلمين يمكن أن يؤمن المشركين كلهم ومن دونه يمكن أن يؤمن أقل فأقل وهكذا، هذا هو الأمان. وعقد الهدنة والهدنة هو عقد الإمام أو نائبه على ترك القتال مدة محدودة أي ليست مفتوحة معلومة لازمة محدودة أي ليست مفتوحة. فما الفرق بين الأمان والهدنة؟ الهدنة لا يمكن أن يعقدها واحد من آحاد المسلمين لكن الأمان يمكن أن أحد المسلمين يؤمن كافر أو أكثر من كافر، إذا عقد الهدنة هو خاص بالإمام أي ترك القتال بيننا وبينهم لفترة معينة وتجوز لمصلحة. لكن إذا خاف الإمام من نقضهم أي شعر الإمام أنهم ليسوا على هدنهم هل يبدأهم بالقتال؟ يقولون لا يبدأهم بالقتال حتى يُعلمهم أي يُخبرهم أن الهدنة انقضت"فانبذ إليهم على سواء"لكن لا يغدر.
ثم انتقل المصنف إلى باب عقد الذمة وأحكامها، عقد الذمة هو إقرار بعض الكافرين على كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملة أي نقرهم على كفرهم ونطلب منهم بذل الجزية والتزام أحكام الملة، إذا صار عندنا الآن كم عقد مع الكفار؟ صار عندنا الأمانة وهذا يمكن لآحاد المسلمين لكن يكون لآحاد الكفار، وعندنا الثاني عقد الهدنة وهذا اتفاق على وقف القتال، وعندنا الثالث عقد الذمة وهذا يعقده الإمام، قال المصنف: