الثالث عشر من أيام التشريق يعني أربعة أيام أشير إلى القول الثاني وقيل إلى آخر أيام التشريق أي إلى آخر يوم الثالث عشر فيصير أربعة أيام، فالقول الثاني أنها أربعة أيام. قال: (ويكره في ليلتهما) أي في ليلتي الحادي عشر والثاني عشر أي يقول يكره الذبح في الليل ومستحب في النهار وذلك خروجًا للخلاف لمن لا يجيز الذبح في الليل. قال: (فإن فات قضى واجبه) أي إذا فات وقت الذبح وهو ما ذبح أضحيته أو ما ذبح هديه أي إذا انتهت الأيام وهي على المذهب أي دخل اليوم الثالث عشر وعلى القول الثاني دخل اليوم الرابع عشر فماذا يفعل هل يستدرك أم لا يستطيع الاستدراك؟ يقول المصنف يقضي الواجب أما التطوع فقد فات وقته فمن كان عليه هديًا واجبًا فعليه أن يذبحه.
فصل
(ويتعينان بقوله هذا هدي أو أضحية لا بالنية) يقول ويتعينان وهما الهدي والأضحية بقوله، إذًا هذه هي الطريقة الأولى لتعيين الهدي وتعيين الهدي سينبني عليه حكم فيمكن أن يشتري شاة ويذبحها لكن إذا تعينت فيترتب على هذا التعيين أحكام ستأتي لكن الآن نعرف أنها تتعين بقوله فيقول هذا هدي أو أضحية لا بالنية أي لا بمجرد النية حال الشراء فإذا اشتراها بنية الهدي أو الأضحية فإن المصنف يقول أنها لا تتعين لمجرد النية حال الشراء وإنما تتعين بقوله هذا هدي أو هذا أضحية، وقلنا التعيين هذا سينبني عليه أحكام لأنه إذا عين هذه هديًا لا يجوز له أن يغيرها وغير ذلك، وهذه هي الطريقة الأولى والطريقة الثانية تتعين أيضًا بالفعل مع النية بأن