إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
(وهو مبادلة مال"ولو في الذمة أو منفعة مباحة كممر بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض") كتاب البيع هو أول الكتب المذكورة في الربع الثاني من الفقه وكما سبق وذكرنا أن الفقهاء يقسمون الفقه أربعة أرباع الربع الأول هو العبادات يذكرون فيه الطهارة والصلاة والجنائز والزكاة والصوم والحج والجهاد ثم ينتقلون بعد العبادات إلى الربع الثاني وهو ربع المعاملات المتعلقة بالمعاملات المالية بين العباد كالبيع وكالإجارة وعموما عقود المعاوضة وعقود الشراكات وعقود التوثيق كالرهن والضمان والكفالة وهكذا ما يتعلق بالأمور المالية بين الناس وهذا الأمر الثاني المتعلق بالمعاملات هذا لا يستغني عنه كل أحد كما أن العبادات يحتاجها كل مسلم فإن المعاملات يحتاج إليها أيضا كل مسلم لكن بدرجة ثانية بدرجة أقل لأن المسلم مهما كان عمله أو وظيفته فإنه لا يخلو ولا يسلم من بيع وشراء ولا يسلم من إجارة ولا يسلم من كفالة ولا يسلم من نحو ذلك من المعاملات المالية فلذلك جعلوها هي