قال: (أو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة قصر أبدًا) إذًا الصورة الأولى حبس في مكان و لم ينو إقامة , الصورة الثانية أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة قصر أبدا يقصر ولو طالت هذه الحاجة. شخص سافر إلى الرياض من جدة مثلا, يريد شراء بعض البضائع أو يعالج أو يراجع مستشفى ولا يعلم هل تنتهي حاجته في يوم أو يومين أو أربعة أو ستة فهذا يقصر, يقصر إلى أن يعود, إذا علم أنه يمكث لحاجته عشرة أيام إذًا هذا علم أنه يمكث عشرة أيام.
قال: (يجوز الجمع بين الظهرين وبين العشاءين في وقت إحداهما) انتهى المصنف من الكلام على القصر انتقل إلى الجمع عرفنا أن القصر كم سبب له؟ كم سبب للقصر؟ واحد ما هو؟ السفر، القصر يكون للسفر الآن سيتكلم عن الجمع فالجمع كم سبب له؟ له أكثر من سبب، ما هي أسباب الجمع؟ قال يجوز الجمع بين الظهرين هذا يسمى التغليب الجمع بين الظهر والعصر يعني صلاة الظهر وصلاة العصر غلبنا أحدهما على الآخر، والعشاءين يعني المغرب والعشاء هذا من باب التغليب في اللغة ويقال العمرين أبو بكر وعمر ويقال القمرين الشمس والقمر. قال (يجوز الجمع بين الظهرين وبين العشائين) نفهم من هذا أنه ليس عندنا جمع بين صلوات غير هذه الأربعة، لا يجمع إلا بين الظهرين وبين العشائين (في وقت إحداهما) إما تقديما وإما تأخيرا، إما أن يجمع الظهر مع العصر في وقت الظهر أو في وقت العصر، والمغرب مع العشاء في وقت المغرب أو العشاء.