المستأجر البالوعة فارغة فيسلمها فارغة فمعناه أنه يتكفل بمن ينزعها فالعرف اليوم مختلف فمثلا العرف اليوم في جدة هو بالاتفاق فإذا كان فيه عرف هو الذي يمضي وإذا لم يوجد عرف فمعناه بالاتفاق. قال المصنف رحمه الله:
فصل
(وهي عقد لازم) أي الإجارة عقد لازم وإذا قلنا لازم معناه أن هذا العقد لا يمكن فسخه من أحد الطرفين إلا برضا الجميع فإذا استأجرت منك الشقة لمدة سنة وكتبت العقد ووقعت العقد وانفض المجلس تلزمني الشقة وتلزمني الأجرة لمدة سنة فجئت بعد شهر أقول لصاحب الشقة لا أريد الشقة وأريد أن أفسخ العقد فلا يلزمه الفسخ لأن العقد لازم فإذا وافق المالك على الفسخ لا بأس وإن لم يوافق إذًا لا فسخ. بعض الناس يستأجر مدة معينة ثم يريد أن يفسخ ويظن أن له الحق في الفسخ ففي مدة العقد ليس له الحق في الفسخ. هنا توجد نقطة فيها شيء من الخلط فبعض الناس يقول أنا في نهاية الشهر أريد أن أخرج لأني أدفع بالشهر فالعبرة ليست بالدفع ولكن العبرة بالعقد فإذا كان عقدي لمدة سنة واتفاقي في الدفع أن أدفع شهريا أو كل ثلاثة أشهر فمعناه أني ملزم بالعقد لمدة سنة بخلاف لو كان عقدي بالشهر أو بالثلاثة أشهر فبعض الناس يخلط بين الدفع وبين العقد. (فإن آجره شيئًا ومنعه كل المدة أو بعضها: فلا شيء له) إذا كان المالك هو الذي منع المستأجر منعه كل المدة ولم يسمح له بدخول الدار أو بعضها فليس له أجرة عندي. وإن كان المستأجر هو الذي امتنع من الاستفادة من العين: قال: (وإن بدا للآخر قبل انقضائها: فعليه) الآخر هو