فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1350

(وعلى المؤجر كل ما يتمكن به من النفع) الآن انتقل المصنف إلى مسألة جديدة: ما هي الأشياء التي تلزم المؤجر وما هي الأشياء التي تلزم المستأجر؟ الذي يلزم هو العرف فما تعارف الناس على أنه يجب على المؤجر فهو عليه وما تعارف الناس عليه أنه على المستأجر فهو عليه إلا إذا أردنا أن نخالف العرف ننص في العقد على اتفاق جديد، المصنف سيذكر الأعراف التي في زمنه لكن هذه الأعراف التي في زمنه لا تنطبق على زمننا بالضرورة فقد ينطبق بعضها وقد لا ينطبق البعض الآخر. إذًا نفرق بين ما يذكره الفقهاء كمثال وبين ما يذكره الفقهاء كأحكام شرعية لا يجوز مخالفتها. المصنف ذكر قاعدة قال وعلى المؤجر كل ما يتمكن به من النفع يعني أن يمكن المستأجر بالانتفاع بالعين فمثل لذلك: قال: (كزمام الجمل ورحله) يعني زمام الجمل هو حبل الجمل ورحله هو المقعد الذي على الجمل فهو على صاحب الجمل وليس على المستأجر فهو يتكلم عن الجمل لكن القاعدة كما ذكرنا (وحزامه) ما يشد به الرحل (والشد عليه، وشد الأحمال) يعني المؤجر للجمل عليه هو شد الجمل وشد الحمل الذي عليه (والمحامل) يعني ما يوضع عليه (والرفع والحط، ولزوم البعير، ومفاتيح الدار) كل هذه على المالك (وعمارتها) يعني إعمار ما أنهدم من الدار هذا كله على المالك وليس على المستأجر. قلنا هذه أمثلة للمؤلف في زمنه.

قال: (فأما تفريغ البالوعة والكنيف) البالوعة هي البيارة والكنيف هو المكان الذي تجتمع فيه القذر والعذرة وهذا ليس لدينا اليوم (فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة) وهذا الكلام على زمنه هو فكانت بيوتهم لها تصريف معين للمجاري فيقول إذا استلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت