فعليه القضاء وعليه الهدي، وطبعًا كل هدي عندنا في الفوات والإحصار إنما يجب مع عدم الاشتراط أما مع الاشتراط فلا يجب القضاء ولا يجب الهدي. إذًا يجب الهدي في كل الأحوال عند عدم الاشتراط ويجب القضاء في حالة عدم الاشتراط في بعض الأحوال وهي الفوات لأنهم يعتبرون أن فيه نوع من التقصير بخلاف الإحصار الذي ليس به تقصير فقد حصره عدو أو منعه فهذا ليس من قِبَله. انتقل المصنف بعد ذلك إلى باب الهدي والأضحية والعقيقة:
(أفضلها إبل ثم بقر ثم غنم) أفضل الهدي والأضحية الإبل طبعًا المقصود أخرجها كاملة ثم البقر ثم الغنم (ولا يجزي فيها إلا جذع ضأن) الآن يبين السن المجزئ في الهدي والأضحية والعقيقة قال ولا يجزئ فيها إلا جذع الضأن قال الآن إبل وبقر وغنم هذه أربعة لأن الغنم سنقسمه إلى قسمين فالغنم إما ضأن أو معز فإن كان من الضأن يجزئ فيه الجذع وهو الذي عمره ستة أشهر وإن كان من غيره أي من المعز فلا يجزئ فيه إلا الثني وهو ما له سنة.
قال المصنف: (ولا يجزئ إلا جذع ضأن وثني سواه) وسوى الجذع ثلاثة أشياء هي الماعز من الغنم والإبل والبقر إذا ما هو المجزئ نقول الثني إلا في الضأن فيجزئ فيه الجذع ويختلف الثني بحسب الحيوان فالثني من الإبل ما له خمس سنوات والثني من البقر ما له سنتان والثني من المعز ما له سنة واحدة، قال وثني سواه فالآن عند جذع الضأن ضع رقم"1". ثم قال: (فالإبل خمس سنين) وهو الثاني، (والبقر سنتان)