وهو الثالث، (والمعز سنة) وهو الرابع فبهذا عندنا أربعة، (والضأن نصفها) أي نصف السنة. (وتجزئ الشاة عن واحد) يعني عن شخص واحد وأهل بيته وعياله يدخلون معه (والبدنة والبقرة عن سبعة) يمكن أن يشترك فيها سبعة.
(ولا تجزئ العوراء) انتقل الآن إلى غير المجزئ اكتب عنوان جانبي"غير المجزئ"فما هي العيوب التي إذا وجدت في بهيمة الأنعام فإنها لا تجزئ في الهدي ونحو ذلك؟ قال (ولا تجزئ العوراء) هذا واحد والعوراء التي انخسفت لها عين واحد أي عندها عين صحيحة وعين مخسوفة طبعا إذا قلنا العوراء لا تجزئ إذًا فالعمياء التي فقدت عينيها من باب أولى. قال: (والعجفاء) هذا الثاني والعجفاء يعني الهزيلة. قال: (والعرجاء) وهذه الثالثة والمقصود بها العرجاء البين عرجها التي لا تطيق مشيًا مع الصحيحة وتتأخر عنها في المشي إذا مشت معها هذه العرجاء إن لم تكن عرجاء وكانت مقطوعة الرجل فلا تجزئ من باب أولى، إذا فالعوراء والعرجاء فهاتان الاثنتان فيهما إشارة لما هو أسوأ وإن لم ينص عليها المصنف. الرابعة قال: (والهتماء) وهي التي ذهبت ثناياها وهي ثنايا أسنانها من أصلها أي قُلعت من أصلها. والخامسة قال: (والجدّاء) وهي التي شابت وجف ضرعها وما عاد فيها حليب. والسادسة: (والمريضة) والمقصود التي مرضها بين أي شديد واضح. والسابعة: (والعضباء) وهي ما ذهب أكثر أذنها أو أكثر قرنها وعندما نقول أكثر أذنها يخرج قطع النصف فما دون النصف فإنه مجزئ فإن قطع نصف الأذن أو دون ذلك أو القرن. فذكر المصنف سبعة وفيها إشارة إلى اثنتان هما العمياء ومقطوعة الرجل.