انتقل المصنف إلى عيوب لا تضر وتجزئ بهيمة الأنعام مع هذه العيوب، اكتب عنوان جانبي"المجزئ"رقم واحد قال: (بل البتراء خلقة) اكتب عندها"أو مقطوعًا على المذهب"فقول المصنف البتراء خلقة والبتر هو للذنَب والبتراء هي المقطوعة الذنب خلقة أو قطعًا ولذلك قوله خلقة يوحي أنه لو كان مقطوعًا قطعًا فإنها لا تجزئ والمذهب أنها تجزئ فالذنب لا يضر وجوده أو قطعه فالأول هي البتراء وهي المقطوعة الذنب. الثاني: قال المصنف: (والجماء) وهي التي لا قرن لها خلقة. الثالث: قال: (والخصي غير المجبوب) والخصي هو مقطوع الخصية وغير المجبوب أي غير مقطوع الذكر وهذا للذكر فإن كان مقطوع الخصية ولكن غير مقطوع الذكر فإنه يجزئ نفهم من هذا لو كان الذكر مقطوع فإنه مؤثر. الرابع: قال: (وما بأذنه) ، والخامس: (أو قرنه قطع أقل من النصف) اكتب عندها"أو النصف على المذهب"فنفهم من هذا أن القطع لو كان في الأذن أكثر من النصف لا يجزئ ولو كان أقل من النصف يجزئ ولو كان النصف يجزئ على المذهب ولكن عبارة المصنف توحي بخلاف ذلك، أما ما خلق بلا أذن أو ما ذهب نصف إليته فما دون كل هذا مجزئ. ذكر المصنف إلى الآن خمسة أصناف مجزئات وهي: البتراء مطلقًا خلقة أو قطعًا، والجماء للقرن، والخصي الذي لم يُجَب، والذي قطع نصف الأذن فما دون، أو قطع نصف القرن فما دون. كما ذكر المصنف سبعة أنواع غير مجزئات وهي: العوراء التي انخسفت إحدى عينيها، والعجفاء الهزيلة، والعرجاء شديدة العرج، والهتماء التي ذهبت ثناياها من أصولها، والجداء التي نشف ضرعها، والمريضة، والعضباء التي ذهب أكثر الأذن أو أكثر القرن.