قال المصنف: (فإن أسبغ بأقل أو نوى بغسله الحدثين أجزأ) فإن أسبغ بأقل من المد ومن الصاع يصح أم لا؟ يصح قال فإن أسبغ بأقل سيقول بعد ذلك أجزأ، العبرة بالإسباغ لابد أن يغسل الأعضاء قال فإن أسبغ بأقل أو نوى بغسله الحدثين، يعني الأكبر والأصغر، يجزئ قال أجزأ ذلك. إذًا إذا نوى بغسله الحدثين، الحدث الأكبر والحدث الأصغر أجزأه ذلك. ومر معنا قبل ذلك صورة أخرى لو أنه اغتسل وقد وقع في أحداث كثيرة فنوى رفع أحدها فقط يرتفع الباقي أم لا؟ يرتفع. ولو توضأ وعليه أحداث كثيرة ونوى رفع واحد من هذه الأحداث ارتفع الباقي. وكذلك لو اغتسل ونوى بغسله هذا الحدث الأكبر والأصغر ارتفع كذلك.
قال: (ويسن لجنب غسل فرجه والوضوء لأكل ونوم ولمعاودة وطء) يسن للجنب أن يغسل فرجه بعد الجنابة وإذا أراد أن يأكل أو ينام أو يعود لوطء مرة أخرى أن يتوضأ قبل ذلك وهذا هو الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ومن أمره. انتقل إلى باب التيمم:
وتعريف التيمم شرعا هو: مسح الوجه واليدين بصعيد على وجه مخصوص. مسح الوجه واليدين فقط لا يوجد رأس أو رجلين وقال بصعيد يعني المقصود به بالتراب الذي له غبار كما سيأتي على وجه مخصوص أي على صفة مخصوصة كما سيأتي بيانها.