فصل
(ومن اشترى مكيلًا ونحوه صح ولزم بالعقد) نحوه اكتب بجانبه"أي الموزون والمعدود والمزروع"يقول من اشترى مكيلًا أي شيء يكال مثل البر والشعير والتمر وهكذا أو نحو المكيل مثل الموزونات أو المعدودات التي تباع بالحب أو المزروعات التي تباع بالزراعة أو بالمتر يقول صح أي العقد ولزم بالعقد. (ولم يصح تصرفه فيه) أي إذا اشتريت مكيل فبعد شرائه له صح ولزم العقد وليس لي أن أفسخ لكن ليس لي أن أتصرف في هذا المكيل (حتى يقبضه) يعني الفرق بين كونك مالك للسلعة نعم فأنت اشتريت بر وتملك مثلا مائة كيلة بر ولكن ليس لك أن تتصرف في هذا البر ببيع أو هبة أو إجارة أو رهن حتى تقبضها، إذًا الملكية للشيء أي تملكك للشيء مفصول عن جواز التصرف فيه فقد تملك الشيء ويجوز لك التصرف وقد تملك الشيء ولا يجوز لك التصرف، لكن ما هو الضابط؟ يقول المصنف إن كان هذا الشيء مكيل ونحوه أي موزون أو معدود أو مزروع أو أشياء أخرى أمليكم إياها بعد قليل إن شاء الله يقول إذا كانت مكيلة ونحو المكيل فهذا صحيح أنك تملكه لكن لا تتصرف فيه حتى تقبضه، وإن كان غير ذلك فتصبح مالكا له ولك أن تتصرف فيه قبل قبضه، إذا ما هو الشيء الذي لا أتصرف فيه حتى أقبضه؟ هو المكيل ونحو المكيل. وما هو الشيء الذي أتصرف فيه قبل قبضه؟ هو الشيء المُعين أي اشتريت هذه السيارة بعينها في المعرض فهذه معينة واشتريتها وأصبحت مالكًا لها ولم أستلمها فيمكن أن أبيعها فهذه معينة بخلاف المكيل وخلاف الموزون والمعدود الذي يحتاج إلى حق توفية فالمكيل أي أحتاج إلى كيل مكيله حتى أعرف حقي وأميزه من حقك فإذا اشتريت