والحديث يقول لا فرعة ولا عتيرة؟ المراد والمذهب يفهمون الحديث أنها ليست مستحبة فهي مباحة.
والجهاد في اللغة هو بذل الجهد وشرعًا قتال الكفار، معنى الجهاد هو قتال الكفار بين المصنف حكمه فقال: (وهو فرض كفاية) وسيذكر المصنف أحكامًا أخرى ويبين أنه يكون في بعض الأحوال فرض عين فالأصل في الجهاد أنه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين لكنه يتعين أي يكون فرض عين في ثلاثة أحول ذكرها المصنف في قوله: (ويجب) اكتب عندها"أي فرض عين" (إذا حضره) وهذا الأول، (أو حصر بلده عدو) وهذا الثاني، (أو استنفره الإمام) وهذا الثالث. أي إذا حضر القتال فلا يجوز أن يوليهم الأدبار، أو حصر بلده العدو أو حضر بلده العدو أي إذا دخل بلده العدو عند ذلك يكون الجهاد فرض عين عليه وأن يذب عن نفسه وهذا يكون في حكم من حضر المعركة فلا تولوهم الأدبار، والحالة الثالثة أو استنفره الإمام أي عينه الإمام وطلب منه الخروج"فإذا استنفرتم فانفروا"فإذا عينه يكون عينًا عليه.
انتقل المصنف إلى الرباط: قال: (وتمام الرباط أربعون يومًا) والرباط هو لزوم الثغور للجهاد أي أن يبقى في الثغر بقصد الجهاد والثغر هو المكان المخوف الذي يكون قريبًا من العدو، قال تمامه أربعون وأقله ساعة. قال المصنف: (وإذا كان أبواه مسلمين) اكتب عندها"حُرَّين" (لم يجاهد تطوعًا إلا بإذنهما) ، إذًا هذا حكم من أراد