إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فنحمد الله تعالى أولًا وآخرًا الذي وفقنا لهذا اللقاء وأمثاله من اللقاءات العلمية ولهذا المجلس وأمثاله من مجالس الخير والعلم والبركة وأسأله أن يتقبل ذلك وأن يجعله خالصا لوجهه وأن ينفعنا به وبأمثاله .. اللهم آمين.
موضوع هذا الدرس الذي سيستمر إن شاء الله إلى نهاية الفصل الدراسي وقد يأخذ شيئا من الإجازة الصيفية موضوعه هو قراءة كتاب في فقه الإمام أحمد بن حنبل عليه رحمة الله وقبل أن نشرع في الكتاب فلنا, ثلاث وقفات بين يدي هذا الشرح وهذا الدرس كمقدمة لهذا الموضوع.
الوقفة الأولى:
عن منهجية التعلم وطلب العلم, ولا شك أن الكلام عن العلم وفضله على أهميته يحتاج بشكل أساسي وضروري إلى الكلام عن المنهج في هذا الطلب, وكثيرا ما يُحث العلماءُ الناس على طلب العلم, لكن لا تذكر لهم الطرق المثلى لطلبه, فيطلبونه بطرق لا توصل إلى المطلوب وهذا هو واقع حال كثير من طلاب العلم