الخراج فعند ذلك نجبره على دفع الأجرة وإما أن نجبره على أن يرفع يده عنها ونعطيها لواحد ثاني يزرعها ويدفع خراجها.
قال: (ويجري فيها الميراث) الأرض الخراجية يجب فيها الميراث فالآن هي تحت يد واحد منهم ويدفع خراجها فإذا مات هذا فتنتقل الأرض لأولاده بنفس النظام فيزرع أولاده الأرض ويدفعون الخراج ولو مات الأولاد فأولاد أولاده كذلك.
(وما أخذ من مال مشرك بغير قتال كجزية وخراج) الآن يتكلم عن المال الذي هو فيء قال: (جزية) وهي الأول وهي التي نأخذها من أهل الكتاب والمجوس وسيأتي أحكامها بعد قليل، (وخراج) وهو الثاني أي أرض للمسلمين تركناها في يد أناس يزرعونا أجرة، (وعشر) وهو الثالث أي عشر التجارة تجارة الحربي أو الذمي أي إذا تاجر الحربي عندنا أو تاجر الذمي عندنا فنأخذ منها العشر إذا كان حربي أو نصف العشر إذا كان ذمي، الرابع: (وما تركوه فزعًا) والخامس: (خمس خمس الغنيمة) لأن خمس الغنيمة قلنا تنصرف خمسة أقسام خمس الخمس هذا لله ولرسوله يذهب كفيء يصرف في مصالح المسلمين قال: (ففيء يصرف في مصالح المسلمين) إذًا ذكر المصنف للفيء خمسة صور.
ترك المصنف مسائل أضيفوها واكتبوها: المسألة الأولى هي الأمان والمسألة الثانية هي عقد الهدنة فما الفرق؟ الأمان هو تأمين الكفار مدة محدودة وصورته أن كافر يؤمنه مسلم أي يعطيه الأمان ويمكن ذلك إذا كان الذي يؤمن مسلمًا عاقلًا مختارا بلا ضرر على المسلمين فيؤمن، لكن كم يمكن أن يؤمنه المسلم؟ فهذا يختلف، نقول أن