يبقوا فيها على أنها لهم لأن الصلح إذا صالحناهم ينقسم قسمين إما أن نصالحهم على أن الأرض لنا أو أنها لهم فإذا صالحناهم على أنها لنا معناها أنها مثل العنوة وإذا صالحناهم على أنها لهم فيدفعون خراجًا أيضًا مثل الجزية تسقط بإسلامهم.
خلاصة الصورة ذكر المصنف صورة واحدة وهي قال: (إذا غنمنا أرضا فتحوها بالسيف) يعني ما أخذت بالقوة، وعندنا صور أخرى قد لا نفتحها بالقوة ولكن قد يخرجون منها خوفا منا فهذه مثل التي أخذت بالقوة وعندنا صورة ثالثة إذا صالحناهم أي اتفقنا معهم وعقدنا صلح بيننا وبينهم على أن هذه الأرض لنا نحن المسلمين وليس لهم فيدفعون الخراج ففي كل الصور التي مرت سيدفعون الخراج الصورة الرابعة إذا صالحناهم أن الأرض لهم هم وليست لنا فيدفعون الخراج ولكن ما الفرق؟ الفرق أن في الصورة الأخيرة أنهم سيدفعون الخراج لكن الأرض لهم هم ولذلك لو أسلم من في يده الأرض فلا يدفع لأنه مسلم يملك أرضه ولا نأخذ الخراج من مسلم أما في الصور الماضية وهي خرجوا منها بالقوة بالسيف أو خرجوا بالسيف أو صالحناهم على أنها لنا فيدفعون الخراج ولو أسلموا فإنهم يدفعون لأن هذه الأرض للمسلمين ولا علاقة بإسلامهم.
(والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام) (ومن عجز عن عمارة أرضه أجبر على إجارتها أو رفع يديه عنها) أي من كانت عنده أرض خراجية وعجز عن عمارتها ولا يستطيع أن يزرعها ولا أن يستفيد منها وتسبب بذلك في تأخير دفع