فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1350

سهم واحد". (ويشارك الجيش سراياه فيما غنم ويشاركونه فيما غنم) أي أن السرية التي تخرج من الجيش لغرض معين وتغنم فغنيمة السرية والجيش شيء واحد فيشتركان. (والغال من الغنيمة يحرق رحله كله إلا السلاح والمصحف وما فيه روح) والغال هو من أخذ شيئًا من الغنيمة وكتمها وحكمه أن يحرّق رحله أي متاعه إلا السلاح وهذا"1"والمصحف وهذا"2"ومافيه روح"3"وهناك أشياء أخرى ما ذكرها المؤلف مثل النفقة لا تحرق وثيابه التي عليه لا تحرق وكتب العلم لا تحرق وما لا تأكله النار مما معه لا تحرق أيضًا، فهذه عقوبة الغال من الغنيمة ولكن هل نحرمه سهمه إن كان له سهم؟ لا .. لا نحرمه سهمه، إذا اكتب عند قوله والغال من الغنيمة"ولا يُحرم سهمه"أي لا نحرمه السهم لكن نعاقبه بهذه العقوبة."

(وإذا غنموا أرضًا فتحوها بالسيف خُيّر الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين) إذًا يخير بين أمرين إما أن يقسمها بين المقاتلين وإما أن يُقفها على المسلمين لكن إذا أوقفناها على المسلمين فما الحكم؟ قال المصنف: (ويضرب عليها خراجًا) أي أجرة (مستمرًا يُؤخذ ممن هي بيده) ، هذا الخراج نعتبره في حكم الفيء أي أن الإمام يصرفه في مصالح المسلمين، إذًا الخراج خراجًا مستمرًا يُؤخذ ممن هي بيده فهذا حكم الأرض التي فُتحت بالسيف يعني عنوة وأوقفها الإمام على المسلمين ونفس الكلام سيُقال في حكم الأرض التي جَلَوا عنها خوفًا منا مثل العنوة فيُخير الإمام بين قسمها وكذا ما صالحناهم على أنها لنا ونبقيهم فيها فنأخذ منهم الخراج أيضًا مستمرًا كل سنة يدفعون الخراج الذي يحدده الإمام وسيأتي ذلك. أما ما صالحناهم على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت