إلى الفم فلها حكم الخارج الظاهر وليس الداخل وقد قلنا أن المفطر ما وصل إلى الحلق أو إلى الدماغ أو إلى الجوف فإذا كانت النخامة طلعت من الصدر أو من الحلق ووصلت للفم إذًا وصلت للخارج إذا لا يبتلعها وإنما يلفظها فإن ابتلعها بعد أن وصلت إلى فمه فإنه يفطر لكن إن كانت في حلقه وابتلعها هي في مكانها. (ويكره ذوق طعام بلا حاجة) هذا هو المكروه الثاني أن يذوق الطعام بلا حاجة والمقصود بذوق الطعام يعني باللسان ولا يبتلعه. قال: (ومضغ علك قوي وإن وجد طعمهما) هذا هو المكروه الثالث أن يمضغ العلك القوى والمقصود بالعلك القوي الذي لا يتحلل ويذوب قال وإن وجد طعمهما يعني ذوق الطعام أو العلك الممضوغ القوي. (وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر) إذًا ذوق الطعام مكروه ومع ذلك إذا ذاق الطعام بطرف لسانه ثم وجد طعم الطعام في حلقه فقد أفطر لأنه أوصله إلى الجوف. وكذلك إذا مضغ العلك القوي فوجد طعمه في حلقه معناه أنه أوصل شيء إلى الحلق. فإن مضغه ولم يصل شيء إلى حلقه وكان العلك قوي لا يتحلل ويذوب فهذا مكروه فإن وصل إلى الحلق أفطر به. قال: (ويحرم العلك المتحلل إن بلع ريقه) يحرم أن يمضغ العلك المتحلل الذي يذوب يقول يحرم العلك المتحلل يقول المصنف إن بلع ريقه يقول إن مضغ العلك المتحلل ولم يبلع ريقه فكلام المصنف أنه لا يحرم فإن بلع ريقه فإنه يحرم. المذهب أنه يحرم ولو لم يبلع ريقه، المذهب أن العلك المتحلل يحرم أن يمضغه مطلقًا. لكن يفطر أم لا يفطر؟ الجواب أنه إن مضغه وبصقه فإنه لا يفطر لكن اشتراط بلع الريق التحريم لا يكون إلا ببلع ريقه هو خلاف المذهب. إلى الآن ذكر المصنف ثلاثة مكروهات، جمع الريق وابتلاعه، وذوق الطعام الذي لا يصل للحلق