فكيف نفعل في هذه الحالات نقول لا نمضي إلا الثلث فكم الثلث الذي سنمضيه؟ ألف فهذا الأول أم الثاني أم الثالث فما رأيكم؟ قال المصنف (ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية) معناه أنه ليس عندنا أول ولا ثاني ولا ثالث كأنهم في لحظة واحدة كأنه قال في لحظة واحدة وصيت لهؤلاء الثلاثة لكل واحد بألف فماذا نسوي؟ نلحهم في الألف فنعطي كل واحد منهم ثلث الألف لأننا نعتبر أن الوصية تمليك بعد الموت وليس في الحياة لما أوصيت لفلان بألف ريال أنا لم أملكه الآن أملكه متى؟ بعد الموت واليوم الثاني ملكت الثاني بعد الموت واليوم الثالث ملكت الثالث بعد الموت ولما مت ملكوا في لحظة واحدة فلا عبرة بصدور الوصية فالعبرة بحصول التمليك في لحظة واحدة فلذلك يتزاحمون في الثلث. المثال الثاني وهو قوله (ويبدأ بالأول في العطية) فكيف يبدأ بالأول قال في مرض الموت لو أنه ما أوصى في مرضه المخوف هذا قال وهبت فلان ألف وفي اليوم الثاني قال وهبت فلان ألف أعطوه ألف وجاء في الثالث وقال أعطوه ألف وفي اليوم الرابع مات فالآن هو ملكهم متى؟ في الحياة أم بعد الممات؟ في الحياة عرفنا الآن بعد موته أن هذه الثلاثة آلاف التي وهبها أنها لا تصح كلها لأننا سنعامله مادام مات من مرضه المخوف سيعامل كصحيح أم كوصية؟ يعني نمضي من هباته كم؟ الثلث ألف فهل هي الأولى أم الثانية أم الثالثة أم نلحهم في ألف؟ لا نلحهم لأن هذه عطية في الحياة ملك الأول في اليوم الأول أخذ الألف قبضها وذهب، جاء الثاني يبغي يأخذ الألف نقول له ما فيه لأن الوصية لا تسمح إلا بألف وقد ذهبت وجاء الثالث وقلنا كذلك فهمتم الآن الفرق بين أنه يسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية وفي العطية يبدأ بالأول فالأول وهذا ما