الحاجة، انتهى من قضاء الحاجة لا يبقى، لأنه إن بقي فترة طويلة قالوا هذا لا يجوز، لماذا لا يجوز؟ لأن فيه كشف عورة بدون سبب والشيء الثاني لما يترتب عليه من ضرر مظنون. (وبوله في طريق وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمرة) هذا رقم كم؟ إذًا يحرم أن يبول في طريق الناس لأنه فيه إيذاء, أو في ظل الناس, الظل النافع الذي ينتفع به الناس أو تحت الشجرة المثمرة, لأن كل هذه الأشياء يمكن أن تكون شيء واحد ويمكن أن تفصل. لكن كلها ورد فيها حديث اللعن وظاهر المعنى لو ما جاء فيها حديث فهي لا تجوز ولا تحل لأن فيها إيذاء للناس والإضرار بالناس لا يجوز. (ويستجمر ثم يستنجي بالماء) يعني الأفضل أن يستجمر بالحجر ثم يستنجي بالماء. إذا أراد أن يجمع بين الحجر والماء هو بالخيار. يمكن أن يستعمل الحجر فقط أو الماء فقط أو الاثنين فإن اقتصر على الحجر هذا أدناها، أعلى منها المرتبة الوسط أن يستعمل الماء، وأعلى منها أن يجمع الحجر والماء لكن إذا جمع الحجر والماء يبدأ بالحجر ثم الماء لا يعكس. فإن عكس لا فائدة للحجر. إذا غسل بالماء وزالت النجاسة فما دور الحجر؟ عبث لا قيمة له. (ويجزئه الاستجمار إن لم يعد الخارج موضع العادة) الاستجمار يجوز، يقول المصنف بشرط أن لا تكون النجاسة التي خرجت من الموضع تعدت موضع العادة. إذًا الاستجمار الذي ورد في السنة هو ورد في هذا النطاق، ورد في خروج النجاسة من المخرج المعتاد يعني في القبل والدبر. معناه أن النجاسة إن كانت حول القبل وحول الدبر قريبة فهذه تمسح بالحجر، أما إذا بال الإنسان فأصاب قدميه ورجليه وفخذيه فلا يكفي الحجر. إذًا الحجر يجزئ في موضع العادة الموضع الذي يتلوث فيه العادة. طبعًا كيف نقدره؟ بالعرف، بالنسبة للقبل يعني حول فتحة الذكر، بالنسبة للدبر كذلك حول فتحة الدبر. أما غير ذلك فلا، إذا تجاوز مكان بعيد فالبعيد يحتاج للماء والقريب يمسح بالحجر. ومن باب أولى أن نقول لو كانت النجاسة جاءت من الخارج وأصابت القبل مثلًا هل يمسحها بالحجر؟ لا طبعًا