لا يرد السلام في حال قضاء الحاجة. (وبوله في شق ونحوه) وهذا الرابع فيكره أن يبول في شق ونحو الشق لأنه قد يكون هذا الشق فيه شيء من الهوام أو الدواب فتؤذيه. (ومس فرجه بيمينه) هذا الخامس للنهي عنه كما في الصحيح. (واستنجاؤه واستجماره بها) يعني باليمين يكره أن يستجمر أو يستنجي باليمنى وإنما يفعل ذلك باليسرى. (واستقبال النيرين) هذا السابع: استقبال النيرين والمقصود بهما الشمس والقمر. ليس في هذا نص صريح ولا صحيح وإنما عللوا لذلك بتعللين، التعليل الأول: تكريمًا لهما لما فيهما من نور الله. يعني أنا قلت لا نخالف المذهب ولكن هذه المسألة ضعفها ظاهر وهناك تعليل لها وجيه ولكن لن يكون مقتصر على النيرين، التعليل الآخر: يقول انه إذا استقبل الشمس أو القمر يكون هذا أدعى لكشف العورة. يعني لو جلس الإنسان قبال الشمس أو قبال القمر فقد يُرى لأنه هذا لا يكون أستر العورة. لكن هذا الكلام لا يكون مقتصر على الشمس والقمر ولكن على كل إضاءة، وذلك حتى لا تنكشف العورة، والظاهر عدم استحباب ذلك والله أعلم. ومع ذلك أنا أخذت بقول المصنف فهو أحب لي ودعوني آخذ ما أريد لكن لا أحمل أوزار غيري معي يكفيني وزري.
المحرمات: (ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيان) قال يحرم استقبال القبلة واستدبار القبلة [إذا آتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولا تشرقوا أو غربوا] لحديث أبي أيوب إذًا يحرم استقبالها واستدبارها. قال: (في غير بنيان) أما في البنيان فلا يحرم الاستقبال ولا الاستدبار. لماذا في غير بنيان؟ لأنه ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث عبد الله بن عمر أنه رقى على بيت حفصة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم مستقبل الشام مستدبر الكعبة. فإذا جاز الاستدبار إذًا يجوز الاستقبال, إذًا هذا الاستثناء خاص بالبنيان. (ولبثه فوق حاجته) يعني في حال قضاء