بها (إن كان أحرز) يعني إن كان السفر أحرز، إن كان السفر أضمن من أن يتركها في البلد إذًا يحملها معه، طبعا والمقصود هنا أن يحملها معه إن كان أحرز ولم ينهه صاحب الوديعة عن السفر بها يعني لو أعطاك الوديعة وقال لك لا تسافر بها إذًا لا يسافر بها أما إذا لم ينهه عن السفر بها وكان السفر أحرز فيحملها معه، افرض أن السفر ليس بأحرز يعني ليس بأضمن ليس بأوثق فعرضة الضياع في السفر أكثر من البقاء يقول: (وإلا أودعها ثقة) وهذا الحل الثالث وهذا الثقة قد لا يكون وكيل المال يعني لا يكون هو من يحفظ مال الأمين ولا مال المالك فجاز هنا للضرورة.
قال: (ومن أودع دابة فركبها لغير نفعها) هذه الصورة الأولى يعني تلفت انتبهوا الآن سيذكر المصنف خمس صور كل هذه الخمسة صور يضمن فيها الأمين لأن هذه التصرفات التي سيذكرها الآن المصنف كلها صور لتعد أو تفريط وهي: الصورة الأولى: ودع الدابة فركبها الآن لما أعطاني الدابة أمانة فهل لي أن أستعملها؟ الجواب لا فهذه أمانة فهو لم يعطيني إياها عارية ولكن أمانة فليس لي أن أستعملها، يقول فركبها لغير نفعها لكن لو ركبها لنفعها لا يضمن لمصلحتها هي لا يضمن، إذًا الصورة الأولى ركبها لغير نفعها وتلفت ضمن، الصورة الثانية: (أو ثوبًا فلبسه) لبس الثوب ضمن الثوب لأنه لما أعطيت الثوب أمانة لم أعطى الثوب لألبسه أعطيته لأحافظ عليه فلبسه معناه تعد إذًا هذا اللبس خيانة وإذا خنت الأمانة تصبح هذه الأمانة مضمونة بمجرد الخيانة. الصورة الثالثة: (أو دراهم فأخرجها"من محرز"ثم ردها) يضمن بمجرد أنه أخرج الدراهم أي ودع الدراهم فأخرجها من حرزها ثم