نقول في هذه الصورة إذا كان المستعير الثاني يعلم أنها عارية سيكون هو مشارك وإذا كان لا يعلم فصحيح أنه لا يضمن فدعونا نقرأ كلام المصنف: (فإن تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها وعلى معيرها أجرتها ويضمن أيهما شاء) نقول إذا كان المستعير الثاني تلفت عنده وهو يعلم أنها عارية فلا يجوز له إذًا سيأثم على أخذها فإذا تلفت عنده فنقول يضمنها ويأثم على هذا الأخذ وإذا كان لا يعلم فلا يأثم ولكن يضمن لأنه أخذها عارية والعارية مضمونة إذًا استقرار الضمان سيكون على الأخير لكن الإثم هو الذي سيتفاوت بحسب أنه يعلم أو لا يعلم فإن كان لا يعلم فلا إثم عليه لكن إن كان يعلم أن هذه عارية فليس له أن يأخذها وأن يستعيرها. إذًا فإن تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها اكتبوا عندها"علم بالحال أو لا"نتكلم عن الضمان وليس الإثم فمن حيث الضمان هي عارية فالأول أخذها على أنها عارية مضمونة والثاني أخذها من الأول على أنها عارية مضمونة فإذا تلفت عنده إذًا فيه الضمان موجود يعني سيلزمه الضمان لكن مسألة الإثم ستتفاوت. نحن لم ننتهي هل نلزم الثاني بأجرة يعني الآن هذه العارية أنا أعطيت الأول العارية فتصرف وأعارها فهل أستحق أنا أجرة -المالك- لأن الآن مالي ذهب بغير إذني لمن لا أوافق على أن يأخذه، قال المصنف (وعلى معيرها أجرتها) إذًا أنا أعطيت الأول السيارة عارية فتصرف من عنده وأعارها لشخص ثاني خمس أيام إذًا في هذه الحالة يلزم من أعرته المستعير الأول يلزمه أن يعطيني أجرة خمسة أيام لأنه تصرف في العارية تصرف غير مأذون فيه إذًا لو تلفت السيارة عند الثاني سنضمن الثاني التلف لأنه قبضها على وجه العارية، والأجرة من الذي سيتحملها الأول أم الثاني؟ سيتحملها الأول إذا كان الثاني لا يعلم، لكن إذا