للطرف الثاني لهذا الراكب لم تسلم له أصلا حتى يضمن هو لم يستعيرها بل هو راكب معك فإذًا يد صاحبها وربها موجودة وحاصلة فلا ضمان. إذًا العارية هي مضمونة إلا في أربع صور وهي: إذا تلفت فيما استعيرت له أو إذا تلفت في يد المستعير من المستأجر أو إذا تلفت في يد المستحق للوقف وكانت موقوفة والصورة الرابعة والأخيرة إذا أركب منقطعا للثواب.
قال: (ولا يعيرها) أي العارية يتكلم من أحكام العارية يقول أن العارية لا تعار بمعنى إذا أعرتك شيئا فلا يحق لك أن تعير ما أعرتك إياه لشخص آخر بدون إذني أي أبحت لك أنت الانتفاع فلا يعني أن تبيح أنت لغيرك أن ينتفع بما ليس ملكا لك. إذًا ليس للمستعير أن يعيرها اكتبوا عند قوله ولا يعيرها"ولا يؤجرها"إذًا أنا أعرتك السيارة فهل لك أن تعيرها شخص آخر وليس لك أن تؤجرها من باب أولى إذًا العارية لا تعار ولا تؤجر طبعا إلا بإذن صاحبها أي مالكها.
الآن يفرع على مسالة الإعارة إعارة العارية إذا أعرت شخصا سيارتي فأعارها هو لشخص آخر وتلفت عند الآخر فمن الذي يضمن؟ الذي تلفت عنده أم الذي أعارها فمن فيهم المفرط؟ يمكن أن نقول أن هذه المسالة لها صورتان: إذا كان من تلفت عنده يعلم أنها عارية فليس له أن يأخذها أصلا يعني لو جاءك شخص وقال لك خذ هذا ضعه عندك وهذا ملك لآخر فهل تأخذه منه وأنت تعلم أنه ملك لآخر؟ قال هذا هدية لك وأنت تعلم أنه لا يملكه فهل تأخذه؟ لا تأخذه فأنت تعلم أنه ليس بمالك له فإذًا لا يجوز له أن يعطيك لا هدية ولا هبة ولا قرض ولا غير ذلك ولا عارية إذًا