فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1350

يقول: (وعليه مؤونة ردها) وعليه أي المستعير هو الذي يتكفل حملها وردها إلى صاحبها. ثم قال: (لا المؤجرة) العين المؤجرة الذي يتكفل بردها هو مالكها قال المصنف لا المؤجرة معناه أنه ليس على المستأجر ردها إنما على المستأجر أن يرفع اليد فقط أي يرفع يده عنها. أريد أن أقف عند مسألة ضمان العارية قلنا العارية مضمونة لو تلفت من غير تعدي أو يفرط فيها يضمنها إلا في صور إذًا اكتبوا"الصور التي لا تضمن فيها العارية"فلا ضمان للعارية في أربع صور طبعا إلا بالتعدي إذا قلنا ما تضمن في أي مكان حيث قلنا لا تضمن نقصد بدون تعدي أو تفريط أما بالتعدي والتفريط فالضمان موجود حتى الأمانة، الوديعة غير مضمونة. إذًا قلنا لا ضمان للعارية في أربع صور وهي: 1 ـ"إذا تلفت فيما استعيرت له"يعني أعرته حبل مثلا ليستعمله في رفع الماء في رفع الدلو أو في ربط الأحمال فهذا الربط وهذا الاستعمال يتلفه شيئا فشيئا فيتحول الحبل من جديد إلى رث قديم فهذا النقص الذي حصل في الحبل غير مضمون لأني أعرته الحبل للاستعمال والاستعمال يفضي إلى هذا الاستهلاك فإذًا لا يضمن. أو أعرته ثوب جديد ليلبسه مدة شهر فصار الثوب قديم مستهلك فلا يضمن النقص فلا يقول له أنا أعطيتك الثوب بمائة ريال واليوم يسوى خمسين ريال فلا يضمن الفرق لأن هذا التلف حصل فيما استعيرت له. إذًا كوني أعطيته ثوب جديد استعمله لمدة شهر ثم رده ونحن نمثل بالثوب ثم يطبق على كل شيء ما هو أعظم من الثوب. فإذا رد الثوب وفيه شقوق تقطع مثلا أو حريق بالنار فيضمن عند ذلك لأني ما أعطيته ليستخدمه في الحريق أنا أعطيته يستعمله في اللبس فقط. إذًا ما استعيرت فيه العارية وحصل تلف فيه بسببه هذا لا يضمنه، هذا الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت