الآن سيذكر المصنف مسائل تتعلق بإجارة الوقف يقول الوقف تصح إجارته، انتبهوا للمسألة الدقيقة التي ستأتي: سأشرح المسألة ثم نقرأها قلنا هذا الوقف على أولادي فأجر الأولاد أجروا هذا الوقف لمدة عشرين سنة فيصح هذا وبعد عشر سنوات ماتوا الأولاد فالذي يستحق الوقف أولاد الأولاد فلا ينفسخ العقد بموت الأولاد الذين ماتوا ولكن يستمر العقد إلا أن أولاد الأولاد يستحقون الأجرة من السنة الحادية عشرة إلى السنة العشرين. ذكر المصنف مسألة ليست هي المذهب فالمذهب خلافه: قال: (فإن مات المؤجر وانتقل إلى من بعده: لم تنفسخ) إذًا في مسألة العشرين سنة هل سينفسخ العقد في عشر سنين أم يمضي؟ يمضي ولا يخرج المستأجر ولو قلنا ينفسخ نقول ينفسخ ويخرج المستأجر وبعد ذلك أولاد الأولاد يؤجرون على من شاءوا. قال: (وللثاني حصته من الأجرة) في مثالنا الثاني هو أولاد الأولاد يعني من سنة إحدى عشر إلى عشرين قال وللثاني حصته من الأجرة من حين موت الأول. اكتبوا عند قوله لم تنفسخ"وفي وجه تنفسخ"وقيل هي المذهب وفي وجه يعني الأصحاب أنها تنفسخ وكثير من الأصحاب حكوا أنها المذهب وجزموا أنها المذهب أن تنفسخ بمضي عشر سنوات بموتهم وبعد ذلك يؤجرون المستحقين الجدد.
الآن سيذكر مسألة جديدة يقول هل لو إنسان عنده أرض أو عمارة مثلا فهل له أن يؤجرها مدة طويلة أم لابد أن يؤجرها مدة قصيرة؟ نعم إذا كان يظن أن العمارة تبقى عشرين سنة يجوز أما إذا ظن أنها لا تبقى فلا إذًا المدة الطويلة في الإجارة تصح إذا ظن أن العين تبقى هذه المدة (وإن أجر الدار ونحوها مدة ولو طويلة يغلب على الظن