فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1350

في آنية الكفار؟ الطهارة. نقول احتمال تكون تنجست بالخمر, بالخنزير, بغيرها من النجاسات. نقول هذا الاحتمال ما نلتفت إليه, وإنما نعتمد الأصل, أليس إذا حصل عندنا شيء من الاشتباه أو الشك نبني على الأصل, والأصل هو الطهارة.

قال: (وثيابهم إن جهل حالها) اكتب رقم 2, إذًا الآنية والثياب قال تباح, ما معنى جهل حالها؟ يعني ما علمنا نجاستها لأن الأحوال ثلاثة, إما أن نعلم النجاسة فيكون حكمها لا تباح, و إما أن نعلم الطهارة فيكون حكمها تباح, وإما أن نجهل الطهارة و النجاسة, فعن ذلك نعتمد الأصل في الآنية, ما هو الأصل في الآنية و الثياب؟ الطهارة. إذًا: هل هناك فرق بين آنية الكفار وثياب الكفار وآنية المسلمين و ثيابهم؟ أم تعامل نفس معاملة آنية و ثياب المسلمين؟ الجواب: تعامل نفس المعاملة, الأصل فيها الطهارة حتى نتيقن, وهذا من يسر الشريعة و تيسير الإسلام على الخلق و على العباد.

انتقل المصنف بعد ذلك إلى آخر مسألة وهي جلد الميتة, هل يطهر جلد الميتة بالدباغ؟ فمن المعلوم أن الميتة نجسة وإن كانت طاهرة حال الحياة, لكنها إذا ماتت تصبح نجسة, وما المقصود بالميتة؟ هل المقصود: المذكاة؟ لا المذكاة ما تكون ميتة وإنما المقصود ما مات حتف أنفه بدون ذكاة شرعية. هذه الميتة نجسة, وجلدها تبع لها فهو نجس, هل يطهر بالدباغ أم لا يطهر؟ المصنف سيتكلم عن مسألة تطهير جلود الميتة بالدباغ, وسيذكر أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ خلاف الشائع والمشهور, وهذا هو المعتمد في مذهب أحمد.

قال المصنف: (ولا يطهر جلد ميتة بدباغ) لماذا لا يطهر؟ أليس ورد في هذا أحاديث: [أيما إهاب دبغ فقد طهر] , وردت أحاديث كثيرة في هذا المعنى. يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت