قال: (ولا يتصرف) يعني الولي (لأحدهم وليه إلا بالأحظ) هذا"1"الأحظ يعني الأفضل يعني إلا بالمصلحة فإذا كانت المصلحة أن يشتري لهم أرضًا اشترى لهم وإذا كانت المصلحة ألا يشتري لهم فلا يشتري لهم، أو المصلحة أن يتاجر فإنه يتاجر، وإذا اشترى لهم فماذا يشتري هل يشتري أرض بيضاء أم عمارة مؤجرة؟ أم يشتري لهم دكان؟ يشتري لهم ما هو الأصلح لهم، إذًا يبحث عن الأصلح (يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ) هذا رقم"1" (ويتجر له مجانا) يعني يُتاجر لهم ويُشغّل لهم الفلوس مجانا ولا يأخذ شيئا يعني لا يأخذ نسبة من الربح (وله) أي يُباح للولي (دفع ماله) مال هذا الصغير أو المحجور عليه (مُضاربة بجزء من الربح) هذه رقم"3"فكم صورة ذكرها المصنف أنها تُباح للولي: أن يتصرف لهم بالأحظ، أن يُتاجر في أموالهم ولا يأخذ مُقابل تجارة لكن سيأخذ شيئًا ثاني سنذكره بعد ذلك، وله أيضا أن يُضارب فيدفع مالهم ويعطيه تاجرا ليُشغل هذا المال بجزء من الربح، فهل للولي أن يستفيد من هذا المال؟ قال: (ويأكل الولي الفقير من مال موليه الأقل من كفايته) هذا"أ" (أو أجرته) هذا"ب" (مجانا) إذًا الولي الفقير أي إذا كان ولي الصغير هذا فقيرًا فإنه يأخذ الأقل من مال هذا الصغير المحجور عليه فيأخذ الأقل من شيئين: من كفايته أو الأجرة، ما الفرق بين كفايته والأجرة؟ يعني لو أن هذا الولي يحتاج مصروف شهري ثلاثة آلاف ريال والأجرة لو قدرنا عمله الآن فلو أحضرنا واحد من الشارع واشتغل هذه الشغلة يستحق راتب أربعة آلاف ريال فنُعطيه ثلاثة آلاف، لكن لو أننا أحضرنا واحد من الخارج ووظفناه في هذا العمل سيأخذ ألفين ريال فنُعطيه الأقل، أي نرى أجرته كم تُساوي وكفايته كم فالأقل يأخذه، إذًا يأكل الولي من مال موليه