ذلك يُرفع عنه أما من بلغ بعد رشد أي كان رشيدا ثم أصابه السفه فحُجر عليه وحجر عليه القاضي فعند ذلك يلزم قاضي يرفع عنه الحجر أو رجل بالغ رشيد ثم جُن ثم بعد ذلك رجع عقله فيحتاج إلى قاضي.
قال المصنف: (وتزيد الجارية في البلوغ بالحيض) هذا من علامات البلوغ، ثم يذكر صورة غريبة فقال (وإن حملت) المرأة (حُكِمَ ببلوغها) فنحكم بالحمل أم بالإنزال الذي حصل به الحمل؟ قال وإن حملت حُكِم ببلوغه يعني بالإنزال وليس بالحمل. (ولا ينفك) الحجر يعني (قبل شروطه) أي لا ينفك الحجر قبل شروطه فما هي شروطه؟ للصغير البلوغ والرُشد، وبالنسبة للمجنون العقل مع الرُشد، وبالنسبة للسفيه الرشد، إذًا عرفنا أن البلوغ يتم بأربعة علامات لكن لم نعرف بعد كيف يتم الرشد.
قال: (والرُّشد: الصلاح في المال) المقصود بالرشد هنا في المال نقول يبلغ راشدًا ويعقل راشدًا في ماذا؟ في المال وليس في الأشياء الثانية لأن حجرنا عليه هنا حجر في المال فنطلب منه أن يكون راشدا في المال فإن كان راشدا في المال وقد يكون غير راشدًا في الدين أي لا يكون رجلا صالحا أو يكون ليس من أهل التقى لكنه في المال يحسن التصرف فيه فيعطى ماله قال (الرشد الصلاح في المال) كيف هذا؟ (بأن يتصرف مرارًا فلا يُغبن غالبا) هذا"1"لا يُغبن غالبا (ولا يبذل ماله في حرام) هذا الثاني (أو في غير فائدة) هذا الثالث، إذًا كيف هو الرشد؟ الصلاح في المال. كيف نعرف أنه صالح في المال؟ بأن يكون لا يُخدع غالبًا لا يُغبن أي لا يُخدع أن شخص