المتاع بعينه أو هذا المال بعينه فيأخذه إن وجده وإن أتلفوه فمن الذي يتحمل؟ هو أم هم؟ الجواب أنه هو الذي يتحمل لأنه هو الذي أعطاهم وهو المفرط أنه سلم ماله لصغير أو لمجنون أو لسفيه لكن لو لم يعطهم بنفسه بل هم الذين تسلطوا على ماله وأخذوه فهل يضمنون؟ نعم يضمنون في أموالهم ومعناه أن وليهم يدفع عنهم ما أتلفوه. إذًا إذا كان هذا الصغير أو المجنون أتلف شيئا بتفريط من صاحب الشيء فصحاب الشيء هو الذي مكّنهم فلا يضمنون وأما إذا كانوا أتلفوا شيئا ليس بتفريط منه فهم الذين اعتدوا وجنوا على أموال الغير فإنهم يضمنون يعني وليهم يدفع من أموالهم ما يسد هذا الإتلاف وقيمة هذا المُتلف. قال (ومن أعطاهم ماله بيعًا أو قرضًا رجع بعينه) إذا كان موجودا بعينه (وإن أتلفوه لم يضمنوا) الآن سيذكر حالة أن يضمنوا فقال: (ويلزمهم أرش الجناية) هذه صورة (وضمان مال من لم يدفعه إليهم) إذًا المال الذي لم يُدفع إليهم وهم الذين تعدوا عليه فهم يضمنونه. فالمسألة الآن أنهم إذا مُكّنوا لا يضمنوا وإذا لم يُمكنوا بل هم الذين تعدوا فإنهم يضمنون.
انتقل المصنف إلى مسألة ثانية وهي مسألة البلوغ، كيف يتم البلوغ؟ لأنه سيتكلم عن الصغير وهذا الصغير إذا بلغ فيتصرف في ماله، فمتى يتصرف في ماله؟ ومتى يكون له الحق في التصرف في ماله؟ هذا إذا بلغ ورشد، أي بأمرين أن يبلغ وأن يكون راشدا، سيأتي الآن، إذًا الصغير لابد أن يبلغ ويرشد، والمجنون لابد أن يعقل أي يرجع له عقله ويرشد أيضًا، إذًا الصغير يعطى ماله ويُمكّن من ماله ويُرفع عنه هذا الحجر إذا بلغ راشدا، والمجنون إذا عقل راشدا، لهذا المصنف وعادة الفقهاء في هذا الموضع يذكرون علامات البلوغ، كيف يبلغ؟ ومتى يبلغ؟ وما هي العلامات التي