فهل يحل الدين الآن أم لا يحل؟ قال المصنف: (ولا يحل مؤجل بفلس ولا موت إن وثّق الورثة برهن أو كفيل مليء)
كنا قد قرأنا باب الحجر وخلاصة ما قرأناه في باب الحجر هو أن من عليه دين هم ثلاثة أقسام: القسم الأول هو الذي ليس عليه شيء أبدًا لوفاء دينه وحكمه أنه لا يُطالب ولا يُحبس ويُنظر حتى يحصل له مال ويُطالب بالدين، والثاني من عنده وفاء الدين ومثّلنا لهذا وقلنا أن شخصًا عنده مليون ريال ويُطالب بمليون ريال فمثل هذا لا يُحجر عليه ولا يُحبس وإنما يُجبره القاضي على أن يسدد الديون، والثالث من كان عنده مال أقل من دينه فديونه أكثر من ماله ومثّلنا لهذا فقلنا شخص عليه دين قدره مليون ريال والمال الذي عنده خمسمائة ألف ريال فهذا الثالث هو الذي يُحجر عليه بسؤال الغرماء يعني لا يُحجر عليه إذا كان أصحاب الحق لم يطلبوا الحجر فلا يُحجر عليه فإن أرادوا الصبر والتحمل فلا شيء عليه فعند ذلك لا يُحجر عليه لكن إذا طلب الغرماء الحجر عليه فماذا يترتب على ذلك؟ يترتب أربعة أحكام الأول أنه يجب الحجر عليه إذا طلب الغرماء ذلك والحجر يكون في ماله لا في ذمته والأمر الثاني الذي يترتب على الحجر أنه لن يتصرف في ماله فلا يجوز له ولا يصح له التصرف في ماله وإنما يتصرف في الذمة والأمر الأخير أن الحاكم يبيع ماله ويقسمه بين الغرماء بقدر الديون يعني إذا كان المال الموجود يمثل ثلث الديون فمعناه أن كل دائن يأخذ ثلث دينه أو كان المال الموجود يمثل ربع الدين مثلا الدين مليون والمبلغ الموجود مائتان وخمسون ألفا معناه أن كل واحد يُطالب بمبلغ يأخذ ربعه وإن كان المال الموجود ثلاثة أرباع الدين معناه أن كل واحد يأخذ ثلاثة أرباع دينه. وقفنا هنا وبقيت