الاستعمال: لا فالمرأة لا تشرب في آنية الذهب ولا آنية الفضة ولا تأكل في ملاعق الذهب وملاعق الفضة, هي مثل الرجل في هذا الباب. لذلك قال: (ولو على أنثى)
لماذا؟ ألم تأت النصوص في إباحة الذهب للنساء والفضة للنساء؟ بلى, جاءت النصوص في إباحة الحلي من الذهب والفضة للنساء دون الاستعمال و ظاهر نصوص النهي عن استعمال الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم هذا ما هو خاص بالرجال, هذا نص عام يشمل المرأة والرجل.
قال: (وتصح الطهارة منها) ما معنى منها؟ أي من هذه الآنية, إذًا نفرق بين التحريم وصحة الاستعمال, أي صحة الطهارة, لو جاء إنسان ووضع الماء في إناء من ذهب, يجوز أم يحرم؟ يجوز؟ وأخذ الإناء هذا وتوضأ من هذا الإناء الذهب وتوضأ منه, هل هذا الفعل جائز أم محرم؟ محرم, والطهارة؟ صحيحة. ما لها علاقة بالصحة, لأن الحدث سيرتفع أما الفعل فهو محرم.
فكنا قد شرعنا في باب الآنية وعرفنا أن الآنية الطاهرة كلها مباحة واستثنينا من هذا الأصل آنية معينة، استثنينا آنية الذهب والفضة أي الخالصة وما كان فيه شيء من ذهب أو فضة. الآن سنستثني من المستثنى. هل كل إناء ذهب أو فضة أو فيه شيء من ذهب أو فضة محرم أم يستثنى منه شيء؟ سيستثنى منه صورة واحدة قال المصنف بعد قوله: (إلا آنية ذهب وفضة ومضببا بهما فإنه يحرم اتخاذها واستعمالها ولو على أنثى وتصح الطهارة منها)