بماله أي عنده مال، وقوله أي غير مماطل، وبدنه أي يُمكن إحضاره في مجلس الحُكم فلو اشتكاه يقدر أن يحضر مجلس الحُكم لكن لو كان شخصًا صعب حضوره لسبب من الأسباب فهذا ليس مليء ببدنه، وإذا كان عنده مال لكنه مماطل ولا يدفع للناس حقوقها فهذا ليس مليء بقوله، فلابد أن يكون مليئًا بالثلاثة مليء بماله أي عنده مال وبقوله أي غير مماطل وببدنه يمكن إحضاره مجلس الحُكم، إذًا لا نشترط رضاه.
قال: (وإن كان مفلسًا) أي المُحال عليه (ولم يكن رضي) أي المُحتال الأول (رجع به) المسألة الآن أن المُحتال نشترط رضاه في بعض الصور فإذا أحلته على مليء فلا يًشترط رضاه أما إذا أحلته على غير مليء فيُشترط رضاه وإذا أحلته على غير مليء وهو يعلم أنه غير مليء ووافق وهو يعلم فيصح هذا، القصد أنه إذا أُحيل على مليء فلا يُشترط رضاه ولكن إذا أُحيل على غير مليء نشترط رضاه ولكن لو أحلناه على غير مليء وهو لا يعلم واكتشف بعد ذلك أنه غير مليء فإنه يرجع إن لم يكن رضي، إذًا الصور كالتالي: إذا أُحيل على مليء لا يرجع، وإذا أُحيل على غير مليء وهو يعلم لا يرجع، وإذا أُحيل على غير مليء وهو لا يعلم فنفصلها إلى قسمين: إذا كان لا يعلم ورضي لا يرجع أما إذا كان لا يعلم ولم يرض أي قال أنا أوافق بشرط أن يكون مليئا فيقدر أن يرجع. نعيد: إذا أُحيل على مليء لا يرجع، وإذا أُحيل على غير مليء وهو يعلم لا يرجع، وإذا أُحيل على غير مليء وهو لا يعلم لكن رضي أي قلت له أُحيلك على فلان وهو لم يستفسر ولم يسأل هل هو مليء أم لا ولم يشترط ولم يقل موافق بشرط أن يكون مليئا ثم بعد أن أُحيل اكتشف أنه غير مليء فإنه لا يرجع،