طرف ثالث وقال أنا أضمن لك الثمن إن كان مسروقا أو مزورا فأنا أضمنه فهذا ضمان عهدة المبيع أو العكس فالمشتري يقول أنا خائف من هذا البائع قد يُعطيني بضاعة مسروقة أو مغشوشة فيأتي طرف ثالث ويقول أنا أضمن لك عهدة المبيع إذا ظهر أن المبيع مغشوش أو مسروق أو غير ذلك، إذًا عهدة المبيع يصح ضمانها. قال: (لا ضمان الأمانات بل التعدي فيها) هذا السادس وهو التعدي في الأمانات مثلا أنا أذهب لشخص وأقول له معي مبلغ من المال وأريد أن أخفيه عندك فضعه عندك أمانة فقال موافق فقلت هات ضامن يضمن أنك ستُرجع هذا المال فإن هذا الضمان لا يصح فيقول أنه لا ضمان للأمانات لأن الأمانات أصلا غير مضمونة والأمين لا يضمن إلا في حالة التعدي والتفريط، إذًا لا يصح أن أطلب ضمان على الأمانة، قال المصنف (بل التعدي فيها) فيصح أن أقول اجعل المال هذا عندك لكن أريد ضامن يضمن إذا تعديت أو فرطت يضمنك في السداد فالتعدي في الأمانات مضمون. إذًا عندنا ستة صور: ضمان المجهول إذا آل للعلم، العارية، المغصوب، المقبوض بسَوم، عهدة المبيع، التعدي في الأمانات.
فصل
بقي الآن الكفالة، ما الفرق بين الضمان والكفالة، في الضمان الضامن يضمن الألف ريال أما الكفيل يضمن ويتكفل بإحضار البدن وليس له علاقة بالمال فإن أحضر البدن برأ وإن لم يُحضر البدن سيلزمه الذي يُطالب به صاحب هذا البدن فيتحول إلى ضمان.