هم، إذًا لا تعتبر معرفة الضامن للمضمون عنه الذي هو المدين (ولا له) أي ولا المضمون له والذي هو الدائن. (بل رضى الضامن) أي لا نشترط المعرفة لكن نشترط الرضا من الضامن فعندنا ثلاثة أطرف عندنا الضامن وعندنا مضمون عنه الذي هو المدين وعندنا مضمون له الذي هو صاحب الدين، فنشترط رضا الضامن لأنه هو الذي يتحمل التبرع والدفع، سيذكر الآن الأشياء التي يصح ضمانها وهي ستة أشياء: (يصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم) هذا"1"أي الشيء المجهول يصح ضمانه إذا آل إلى العلم مثل أن أقول أنا أضمن لك ما يقول به فلان وأنا لا أعرف ما يقوله فلان فهو مجهول لكنه سيؤول إلى العلم لأني سأسأله يُقر بكم؟ فيقول بألف ريال فهذا صورة المجهول يؤول إلى العلم. (والعواري) فالعارية ضمانها يصح فإذا أعرت أحدًا ثيابا أو أثاثا أو متاعا فأصبح الثاني يضمنه فيصح ضمان العواري. (والمغصوب) هذا الثالث وهو الشيء المغصوب أو المسروق عند واحد غاصب فجاء شخص وقال أنا أضمن أن هذا المغصوب أن يُرجعه لك فيصح ذلك. (والمقبوض بسَوم) هذا الرابع المقبوض بسَوم فمثلا ذهبت إلى السوق وساومت الرجل في الساعة بمائة ريال وساومته وطلبت منه أن آخذ هذه الساعة إلى البيت وأُريها لأهلي فإن أعجبتهم سآتي وأشتريها ورضي لكن بضمان فيصح هذا، يصح ضمان المقبوض بسَوم، يُفهم منه أن المقبوض بغير سوم لا لأن المقبوض بغير سوم يُعتبر كأمانة، فإذا جاء وقال أعطيني هذا لأُريها لأهلي وأُرجعها فأعطاه إياه كأمانة. الخامس: (وعُهدة المبيع) يعني ضمان عُهدة المبيع، عُهدة المبيع يعني ما يترتب على المبيع، يعني مثلا جاء شخص يريد الشراء وأنا أخاف أن هذا الشخص قد يُعطيني نقودا مزورة أو نقودا مسروقة فجاء