فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1350

فمعنى ذلك أني ضامن وهو مضمون عنه فصاحب الدين يُطالبني أنا؟ أم يُطالبه هو؟ أم يُطالب الاثنين؟ الإجابة أنه يُطالب من شاء أن يُطالبه لأني التزمت في ذمتي بما وجب على غيري فله أن يُطالبني أنا وله أن يُطالب المدين الأصيل وخلاصة الضمان ما نأخذه الآن فلو طالب الأصيل فدفع الدين الذي عليه وسدده فهل أبرأ أنا الضامن أم لا؟ أبرأ، ولو طالبني أنا ودفعت فيبرأ هو من ناحية الدائن لكن ما يبرأ من ناحيتي فأنا أرجع عليه وأُطالب بحقي.

(لا يصح إلا من جائز التصرف) يعني أن الضمان لا يصح إلا من جائز التصرف وهو حر مكلف رشيد، (ولرب الحق مطالبة من شاء منهما) يعني من الضامن والمضمون فله أن يُطالب الضامن وله أن يُطالب المضمون، (في الحياة والموت) يعني يُطالب الضامن والمضمون سواء كانا أحياء أو كانا ميتين فحتى لو مات أحدهما يُطالب الورثة ويقول أبوكم كان ضامن لفلان مثل المدين، (فإن برأت ذمة المضمون عنه برأ الضامن) يعني لو سدد أو سامحه وأبرأه صاحب الدين فيبرأ الضامن (لا عكسه) أي لا يبرأ المضمون عنه لبراءة الضامن فلو دفع الضامن وسدد عن هذا المضمون عنه لا يبرأ ذمته من الألف بل تبقى ذمته مشغولة بالألف لكن لي أنا. (ولا تعتبر معرفة الضامن للمضمون عنه) أي لا تُعتبر ولا نشترط أن يكون الضامن يعرف المضمون ولا المضمون عنه يعني لا الدائن ولا المدين يعني لو وجدت في الشارع شخصًا يُطالب شخصًا آخر بألف ريال فآتي وأقول له أنا أضمن هذا الرجل وأنا لا أعرف الأول ولا الثاني فيصح هذا فأنت تتحمل دينًا بغض النظر عن الأشخاص من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت