وهذه القاعدة مطردة فكل واحد نقول عنه أن يده يد أمانة فمثلا إذا وضعت أمانة عند شخص ألف ريال وسُرقت الألف ريال فمن يتحملها؟ أنت مالكها أم هو الأمين الذي وضعتها عنده؟ نقول تفصيلا إذا كانت الألف ريال سُرقت بتفريط منه فيتحملها هو وإلا فأنت تتحملها لأن يده عليها يد أمانة فهو متبرع يحفظ لك مالك فإذا تلف لا ذنب له ولا يتحمله. (ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه) هب أن الرهن هلك وتلف كله فالدين يبقى كما هو ولا يتلف، يعني مثلا اقترضت منك ألف ريال ووضع الساعة رهنًا عند صاحب الألف ريال وتلفت الساعة فتبقى الألف ريال في الذمة لأن الساعة رهن لحفظ هذا الدين فإن ضاع الرهن لا يضيع الدين إذًا (ولا يسقط بهلاكه شيئًا من دينه) هذه صورة. (وإن تلف بعضه) هذه الصورة الثانية (فباقيه رهن بجميع الدين) فإذا رهنت عنده ساعتين وتلفت ساعة والأخرى لم تتلف فالثانية تبقى رهنا والدين كما هو. (ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين) هذه هي الصورة الثالثة يعني مثلا أنا رهنت عنده ساعتين مقابل ألف ريال وسددت خمسمائة فيبقى الساعتين إلى أن أدفع آخر ريال فينفك الرهن، هذا معنى قوله ولا ينفك بعضه أي بعض الرهن مع بقاء بعض الدين. (وتجوز الزيادة فيه دون دينه) فيه أي في الرهن يجوز الزيادة في الرهن فمثلا رهنت عنده ساعة وبعد ذلك رهنت عنده ساعة ثانية لأطمئنه أكثر وجئت ثالث يوم رهنت عنده ساعة ثالثة فالرهن يزداد فيجوز هذا (تجوز الزيادة فيه) اكتب"في الرهن" (دون دينه) أي دون الزيادة في الدين، مثلا رهنت الساعة في دين ألف ريال فلا يجوز أن آتي في الغد وأقول أريد ألفًا أخرى والرهن كما هو فيصبح هذا الرهن في مقابل ألفين فهذا لا يجوز، أنا رهنت أول يوم الساعة بألف فلا أستطيع الزيادة في