انتقل المصنف إلى أحكام أخرى للرهن: قال: (ونماء الرهن) رقم"1"أي أنه إذا رهن بستان وأثمر البستان فهذه الثمار للراهن أم للمرتهن؟ الإجابة هي ملك للراهن فتبقى له لكنها تكون رهنا وتبقى رهنًا، ولو رهنه حيوان فتوالدت الحيوانات عنده فمثلا رهنه غنم أو بقر أو إبل فما توالد من هذا الحيوان هو لمالكه لأن المُلك لم يتغير لكنه سيكون رهنًا أيضًا. قال: (وكسبه) هذا رقم"2"لو كان الرهن عبدًا فإنه لا يعمل أو مثلا دار مؤجرة فالكسب يكون تابعًا للرهن فهي مرهونة أيضًا. (وأرش الجناية عليه) هذا رقم"3"يعني ما يُدفع من دية من أجل الرهن أي لو اعتدى شخص على الرهن فأضر به فدفع مبلغ مقابل هذه الجناية يذهب هذا المبلغ للمالك لكنه يبقى مع الرهن، إذًا نماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه (ملحق به) يعني رهن معه فهو جزء من الرهن.
انتقل المصنف إلى أشياء أخرى كمؤونة الرهن فإن كان الرهن يحتاج إلى نفقة فقال: (ومؤنته على الراهن) هذا"1" (وكفنه) وهذا"2" (وأجرة مخزنه) هذا"3"فيقول أن هذه المصاريف يتكفل بها الراهن وليس المُرتهن لأن الراهن هو المالك، هذا كله على المالك فما وضع المُرتهن؟ (وهو أمانة في يد المرتهن) فهو في يده أمانة وليست يد ملك فهو أمين عليه وهنا قاعدة فإذا قلنا أن فلانًا يده يد أمانة مثل الأمين ومثل الوكيل ومثل المرتهن فمعناه أنه لا يضمن هذه العين إلا إذا تعدى عليها أو فرط أما إذا تلفت بدون تعدٍ منه ولا تفريط فلا ضمان، قال وهو أمانة في يد المرتهن (إن تلف بغير تعدٍ منه فلا شيء عليه) فهذه هي القاعدة إن تلفت بغير تعد منه فلا شيء عليه