فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1350

ورهنت الساعة واستلم الساعة مني رهنا فالآن صار الرهن لازما ولا أقدر أرجع في الرهن لكنه يقدر باختياره أن يُرجع لي الساعة فإذا أرجعها انفك اللزوم فإذا أرجعتها له يرجع اللزوم، إذًا هذا معنى قوله فإن أخرجه إلى الراهن باختياره زال لزومه (فإن رده إليه عاد لزومه إليه) .

ننتقل الآن إلى مسألة ثانية أن مثلا هذه الساعة عند المرتهن أنا مالكها أنا الراهن أما الذي هي تحت يده ليس مالكها بل هي حق يستوثق به دينه فما دام هذا الوضع ليس لي أن أتصرف في الساعة ولا هو يتصرف فيها، إذًا الرهن لا يصح التصرف فيه لا من مالكه الأصلي ولا من المُرتهن، أي لا من الراهن ولا من المرتهن، لماذا؟ الراهن ليس له التصرف فيها مع أنها ملكه لأنها متعلقة بحق المرتهن، والمرتهن لا يتصرف فيها لأنه لا يملكها. قال: (ولا ينفذ تصرف واحد منهما فيه بغير إذن الآخر) استثنى المصنف شيئًا واحد فقال: (إلا عتق الراهن فإنه يصح مع الإثم) فلو أني رهنت عنده عبدًا ملكي فيقول لا يصح التصرف في الرهن إلا العبد فلو أعتقت العبد عَتَق لأن الشرع يتشوف إلى إعتاق العبيد فيكون العبد حرًا لكني آثم لأنه متعلق بحق الآخر، الآن سيتضرر المرتهن ويقول كيف أعتقته وهو حقي ومالي بديني. قال: (وتؤخذ قيمته) أي قيمة العبد (رهنًا مكانه) أي تؤخذ القيمة رهنا إذًا يصح أن أعتق العبد ويصبح العبد حرًا لكن يأخذ شيئًا آخر مكانه رهنًا.

مازلنا في باب الرهن وقبل أن نكمل نلخص ما مر معنا في باب الرهن حتى نربط المعلومات ببعضها ذكر المصنف مسائل سألخصها فمنها أنه يصح الرهن في كل عين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت