جنسين مكيلين أو جنسين موزونين لكن لم يتفقا في الجنس واتحدا في الكيل أو اتحدا في الوزن يعني اتحدا في علة الربا فيجب التقابض.
قال: (ليس أحدهما نقدا) يعني ليس أحدهما نقدا عندما يقول المصنف يحرم ربا النسيئة في بيع كل جنسين اتفقا في علة الربا فإذا بعنا الذهب بالحديد فالذهب والحديد اتفقا في علة الربا وهي الوزن إذاُ لا يجوز أن نشتري الذهب بالحديد يعني لا نشتري الحديد بالذهب إلا تقابضا يعني بالتأخير لا يجوز، ولا يجوز أن نشتري لحم ولا جبن ولا زبد ولا دهن جامد ولا صوف فيقول لا، الإجماع منعقد على أنه يجوز أن نشتري هذه الأشياء بالذهب الآجل فلهذا استثنى هذه الصورة وقال ليس أحدهما نقدا يعني ذهب أو فضة، إذا افهموا الآن سنتكلم عن الموزونات التي هي الذهب والفضة وغيرها من الأشياء الكثيرة فهل يجوز بيع الموزون بموزون آخر نسيئة أم لا؟ نقول لا يجوز إلا إذا كان أحد الموزونات ذهب أو فضة يعني نقدًا فيجوز هذا، وإلا أفضى إلى تحريم بيع الآجل في صور أجمعت الأمة على جوازها، الآن إذا بعن ذهب بفضة نشترط التقابض أو حديد بنحاس تقابض لأن كلها موزونة، لكن حديد بذهب فيجوز ولا نشترط التقابض لأن أحدهما نقدا والثاني ليس نقدًا، يعني داخل جنس الموزونات أو داخل علة الوزن نفصل بين النقد وبين غير النقد فإذا كان أحدهما نقدًا والثاني غير نقد وكلها موزونة فيجوز التأجيل. قال: (ليس أحدهما نقدا كالمكيلين والموزونين، وإن تفرقا قبل القبض بطل) فإذا اشترطنا القبض وتفرقا قبل القبض يبطل العقد.