في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فهو موزون، والموزونات مثل الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص وهذه المعادن والقطن والحرير والشعر والوبر والصوف واللحم والشحم والخبز إذا كان حبوبا اعتبر موزون أما إذا كان مطحونا وإذا دُق يصير مكيل والجبن والزبد والسمن الجامد فكل هذا موزونات، وأما ما ليس بمكيل ولا موزون وهو ما نسميه المعدودات مثل الحيوانات فالحيوانات تعتبر معدودة ومثل المعمول من الموزون أو غيرها والمعمول يعني ما فيه صناعة، فإذا أخذنا حديد مثلًا أو صوف أو كذا وعُمل أي حولنا الصوف إلى ثياب أو حولنا الحديد إلى أدوات كالفأس أو حولنا النحاس إلى آنية فإذا تحول المعمول من الموزونات فإنه خرج عن كونه موزون وصار من المعدود فيقول العرف عرف مكة والمدينة يعني عرف الحجاز وعُبر بالكيل في المدينة لأن أهل المدينة أهل الزرع والكيل وعُبر في الموزون بمكة لأن أهل مكة هم أهل تجارة، فالمقصود عرف الحجاز، لكن ما لا عُرف له هناك، فإذا كان هناك أصناف جديدة لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنعتبر العرف في هذه البلد التي يوجد فيه.
فصل
قال المصنف: (ويحرم ربا النسيئة في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل) اكتب عند قوله ربا الفضل"الكيل والوزن"لأن من كلامنا السابق يحرم ربا النسيئة يعني التأخير في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل يعني الكيل أو الوزن، فأي