بالتفاضل وقلنا شيئًا آخر إذا اشترطنا التقابض ولم يحصل فالبيع باطل وإذا اشترطنا التماثل ولم يحصل فالبيع باطل وإذا جهلنا فالبيع باطل أيضًا.
بناءً على هذا قال المصنف: (يحرم ربا الفضل في مكيل وموزون بيع بجنسه) المكيل هذا علة والموزون هي العلة الثانية: (ويجب فيه الحلول والقبض) الحلول هو عدم التأجيل والقبض هو التسليم فالحلول ألا يكون العقد أصلا مؤجل والقبض أن يحصل التسليم ولو كان العقد حالًا يعني ممكن أبيعك على أن يكون التسليم حالًا ولا يحصل القبض فصار تأجيلًا. (ولا يُباع مكيل بجنسه إلا كيلًا) لماذا؟ لأنه لا يتحقق التماثل في المكيل إلا بالكيل وهذه قاعدة وهي"أنه لا يحصل التماثل في المكيل إلا بالكيل، ولا يحصل التماثل في الموزون إلا بالوزن"فلا نقول كيلو بُر بكيلو بر لأن هذا مكيل فتماثله هو بالكيل، (ولا موزون بجنسه إلا وزنًا) لماذا؟ لكن نتأكد من التماثل، (ولا بعضه ببعض جزافًا) جزافا أي بغير كيل أو بغير وزن يعني بغير تقدير فلا يصح جزافا لأن الجزاف معناه عدم العلم بالتماثل والجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل، (فإن اختلف الجنس جازت الثلاثة) إذا اختلف الجنس جازت الثلاثة وقلنا الثلاثة هي الكيل والوزن والجزاف، فإذا اختلف الجنس مثل البُر بالشعير فيجوز الوزن ويجوز الكيل ويجوز الجزاف لأن مع اختلاف الجنس لا نشترط التماثل ونشترط التقابض فلو بعنا موزون بكيل أو بوزن أو جزافا فلا نشترط التماثل أصلًا.
(والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعًا كبُر ونحوه) هو يُعرّف ما هو الجنس ليضبط الحكم فيقول الجنس هو ما له اسم خاص ويعرفون الجنس فيقولون هو ما