فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1350

نذكر قاعدة أخرى هي إذا بعنا جنس بجنس واشترطنا التماثل وكان التماثل متعذرًا أي أن العلم بالتماثل متعذرًا ومستحيل أن نعرف، مثلًا البُر بالبر فالمطلوب التماثل والتقابض فإذا بعت بُر حبوب ببُر مطحون فالشرط التقابض سهل فهذا يقبض الحبوب والثاني يقبض الطحين ولكن التماثل كيف نعرفه؟ هل التماثل هنا بالكيلة من الحبوب تساوي كيلة من المطحون؟ طبعا لا تساوي. الكيلة من الحبوب كم تساوي من المطحون؟ يمكن نصف كيلة ويمكن ربع كيلة ويمكن ثلاثة أرباع فلا نعرف وهنا العلم بالتماثل في هذا المثال متعذر فما حكم البيع؟ البيع لا يصح. إذًا إذا كان المبيع على صورة يتعذر عليها أصلا أن نعرف مقدار التماثل ونتأكد من شرط التماثل فلا نمضي البيع، فإذا بعت كومة حبوب بُر بكومة حبوب بُر نقول أن التماثل ممكن ونستطيع أن نكيل فإذا بعنا بدون كيل فالبيع باطل، لكن نستطيع أن نصحح البيع بالكيل، فإذا فرطنا وأهملنا هذا الشرط يبطل العقد ويمكننا أن نصححه بأن نرجع ونعقد عقدًا جديدًا ونكيل كيلة من هنا بكيلة من هنا، لكن في صورة الحبوب المطحونة بالحبوب غير المطحونة فلا يمكن أن نصحح العقد ولا نعرف، لأننا لا نعرف كم من الطحين يساوي كم من الحبوب. على العموم نقول إذا تعذر التماثل فالبيع متعذر خلاصة هذه القواعد: الأولى بُر ببر وبُر بشعير وبُر بذهب وبُر بغير بُر والأخيرة التي أضفناها اليوم نقول ساعة بثياب فهذا مثال أما القاعدة فنقول إذا بيع ربوي بربوي من جنسه هذا الأول أو من غير جنسه أو بربوي لا يشاركه في علة الربا أو بغير ربوي أو غير ربوي بغير ربوي والقاعدة الثاني مسألة الجهل بالتماثل كالعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت