فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1350

حصل تماثل أم لم يحصل التماثل. أكرر إما أن نعلم تحقق التماثل فحكم العقد صحيح وإما أن نعلم تحقق التفاضل وعدم التماثل فيبطل العقد والصورة الثالثة أن نجهل حصول التماثل أي لا ندري هل هناك تماثل أم تفاضل، وهذا يكون كما لو بيع الجنس بجنس جزافًا يعني أبيعك هذه الكومة من البُر بهذه الكومة من البُر فإذا عقدنا العقد وكِلنا البر الأول والبر الثاني فوجدنا الأول كيلتين والثاني كيلتين فحصل التماثل وصح العقد، وإذا كِلنا الأول كيلتين وكِلنا الثاني ثلاث كيلات فحصل التفاضل ويبطل العقد، الصورة الثالثة أننا ما كِلنا وقلنا اشتر هذا بذاك بكذا وسلم استلم فهذا بذاك أو هذه الصُبرة بهذه الصُبرة، فإذا حصل هذا ولم نَكل وكل واحد يأخذ كومته أو صُبرته وينطلق فلم نعلم هل حصل تماثل أم تفاضل فما حكم العقد؟ القاعدة عندهم أن الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل اكتب هذه القاعدة"الجهل بالتماثل مثل العلم بالتفاضل"يعني لا يصح العقد، لماذا؟ وكيف جاءت هذه القاعدة؟ فعندما نقول نشترط تماثل أي نطلب حصول هذا الأمر فإذا جهلنا فما حصل الشرط، صور ذلك عندما نقول من شروط صحة الصلاة الوضوء شخص صلى ولا يدري هو متوضئ أو غير متوضئ فنقول أن الصلاة لا تصح حتى يتوضأ فإذا كان هو لا يدري أنه توضأ أم لا؟ أي أتى بشرط صحة الصلاة أم لا؟ فهو لم يأت بالشرط فيتوضأ ويصلي ولا يقول أنا متوضأ أو غير متوضأ، فشرط صحة الصلاة لم يتحقق، نقول استقبال القبلة شرط، شخص يُصلي ولا يدري إلى القبلة ويمكن لغير القبلة فلم يأت بالشرط، شخص يبيع بُر ببُر ونشترط التماثل ويقول ما أدري في تماثل أم تفاضل فمعناه أن لم يحصل التماثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت