فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1350

كنا قد شرعنا في باب الربا والصرف وذكرنا فيما ذكرنا أن الأعيان الربوية هي ما كان مكيلا أو موزونا وعرفنا القواعد نلخص هذه القواعد التي ذكرناها فيما سبق وهي بإجمال أن علة الربا هي الكيل والوزن فكل مكيل هو ربوي وكل موزون هو ربوي وما ليس مكيلا ولا موزونًا هو ليس بربوي، ما هي الأحكام المترتبة على الأعيان الربوية؟ الأحكام المترتبة كالتالي: قلنا إذا بيع الربوي وذكرنا أن بيع الربوي بغيره يحتمل عدة احتمالات ذكرنا أربعة احتمالات قلنا إذا بيع الربوي بربوي آخر يشترك معه في شيئين أو أمرين هما علة الربا والجنس ومثّلنا بهذا بالبر مع البر وقلنا في مثل هذا يُشترط شرطان أولهما التماثل والثاني التقابض وقلنا أن اتحاد الجنس يعني التماثل واتحاد علة الربا يعني التقابض، فإذا وُجد اتحاد في علة الربا اشترط التقابض، وإذا وُجد اتحاد في الجنس اشترطنا مع ذلك التماثل.

والصور أصبحت كالتالي إذا بيع الربوي بربوي آخر يشاركه في علة الربا التي هي الكيل في البر وفي الجنس أنه بر مثله فعند ذلك نشترط شرطين هما التماثل والتقابض أي البر بالبر والمثال الثاني البر بالشعير فهذا بِيع بَيع ربوي بربوي آخر يشترك معه في شيء واحد وهو علة الربا مكيل مثله ويُخالفه في الجنس فهو ليس بنفس جنس البر فنشترط شرطًا واحدا وهو التقابض، الصورة الثالثة إذا بيع الربوي بربوي لا يشاركه في علة الربا يعني هذا بُر والربوي الذي لا يشترك معه في علة الربا مثلا شيء موزون كالذهب أو الفضة فإذا بِيع البر بالذهب أو بالفضة فعند ذلك لا نشترط شيئًا لأنهما لم يشتركا في شيء فلم يشتركا في جنس واحد ولم يشتركا في علة ربا واحدة فالعلة مختلفة، الصورة الرابعة وهي إذا بيع البر بغير ربوي أصلًا مثل الثياب أو الساعات أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت