يجوز لأن هذا موزون والمعيار الشرعي فيه أن يكون بالوزن فلا يباع بالكيل، قال المصنف (ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلا) لماذا؟ لتحقيق التماثل الشرعي والتماثل الشرعي لا يحصل في المكيل إلا بالكيل وفي الموزون إلا بالوزن.
قال: (ولا موزون بجنسه إلا وزنًا) لتحقيق التماثل الشرعي (ولا بعضه ببعض جزافًا) جزافا أي بغير تقدير فأقول أبيعك هذه الكومة من البر بهذه الكومة من البر يصير هذا أم لا يصير؟ لا يصير لأن الشرط عندنا لصحة هذا البيع أن يحصل تماثل، كيف نعرف التماثل بالنظر؟ التماثل لا يحصل إلا في البر إلا بالكيل ولا يحصل في الفضة إلا بالوزن.
قال: (فإن اختلف الجنس) يعني بر بشعير مثلا أو ذهب بفضة (جازت الثلاثة) أي جاز الكيل وجاز الوزن وجاز الجزاف الذي هو بغير تقدير فهذا إذا اختلف الجنس، فإذا اختلف الجنس لا نشترط التماثل وإذا لم نشترط التماثل فليس عندنا مشكلة فيمكن بيعها جزافا أو بيع كيل بكيل أو وزن بوزن كما تشاء.
قال المصنف: (والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعًا كَبُر ونحوه) ما هو الجنس؟ يعرف الجنس فيقول هو الذي له اسم خاص يشمل أنواع تحته كالبُر فتحته بر عُماني، بُر قصيمي، بر يمني، وهكذا فهو أنواع، فالبر جنس وتحته أنواع، والتمر جنس تحته أنواع ربيعة، سكري، برحي وهكذا.