الوزن والأربعة الأخرى كلها مكيلة إذًا العلة الثانية هي الكيل، إذًا علة الربا أصبحت عند الإمام أحمد هي الكيل والوزن فما كان مكيلًا فهو ربوي يدخله الربا وما كان موزونًا فهو ربوي يدخله الربا. فما هي الأحكام المترتبة الآن؟ يقولون أن الربوي المكيل مثلًا وهي علة الربا الأولى فالمكيل إذا بيع بشيء آخر يتطرق إليه إما أن نبيعه بمكيل آخر من نفس الجنس مثلا إذا قلنا البر إذا بيع فهناك كم احتمال؟ إما أن نبيع البر ببر يعني بربوي من جنسه والاحتمال الثاني أن يباع البر بشعير يعني بربوي أيضا لكن من جنس آخر، والصورة الثالثة أن نبيع البر بشيء آخر ربوي آخر ليس من نفس العلة كأن نبيعه بذهب صار بر بذهب. إذًا معنا الآن ثلاثة صور الأولى بر ببر والصورة الثانية بر بشعير والصورة الثالثة بر بذهب، في هذه الثلاثة صور بيع الربوي بربوي، الصورة الرابعة أن نبيع الربوي بشيء آخر غير ربوي أي نبيعه بشيء آخر لا هو مكيل ولا هو موزون كما لو بعنا البر مثلا بثياب أو بشماغ أو بنظارة لا هي مكيلة ولا موزونة. فما الذي ينبغي على كل صورة من تلك الصور؟ إذا بيع الربوي بربوي آخر من جنسه أي نفس الجنس مثل البر ببر أو الذهب بذهب أو الفضة بفضة. فإذا بعنا بر ببر يكون هذا الربوي يعني المبيع والمباع الآن اشتركا في شيئين أو أمرين هما أنهما اشتركا في علة الربا وهي أن كلاهما مكيل واشتركا في شيء آخر وهو الجنس فهما من جنس واحد وهو البر فاشتركا في أمرين وهما علة الربا والجنس وهنا اشترط شرطان إذا أردنا أن نبيع البر بالبر اشترط شرطان هما التماثل والتقابض فاتفاقهما في الجنس هذا يوجب علينا التماثل واتفاقهما في علة الربا الذي هو الكيل يوجب علينا التقابض. إذًا إذا أردنا أن نبيع البر بالبر فطريقة البيع الصحيحة أن نبيع كيلة بكيلة في