فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1350

منعنا الزيادة والتأخير أي أنه إذا حصلت الزيادة حيث مُنعت الزيادة نكون قد وقعنا في ربا الفضل وإذا حصل التأخير حيث منعنا التأخير نكون وقعنا في ربا النسيئة وحيث امتنعت الزيادة والتأخير ووقعنا في الاثنين نكون وقعنا في ربا الفضل والنسيئة يعني عندما تأخذ ألف ريال الآن وتسددها الآن ألف ومائة ريال نقدا في المجلس فهذا نسميه ربا الفضل أي الزيادة، وإذا بعتك ألف ريال بألف ريال بعد شهر انتبه أني أبيعك وليس أقرضك فالقرض شيئًا آخر وهو أن أقصد مساعدتك أما البيع فلا، فهذا قد وقعنا في ربا النسيئة وليس ربا الفضل، وإذا بعتك ألف ريال بألف ومائتين ريال بعد سنة أو بعد شهر فهذا ربا فضل ونسيئة. حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح] أول اثنين الذهب والفضة ثم أربعة هي البر والشعير والتمر والملح، نهاية هذا الحديث [مثلًا بمثل سواءً بسواء يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى] مثلا بمثل يعني تساوي وتماثل ويدًا بيد يعني تقابض ولكن إذا لم يحصل مثلًا بمثل أي ليس تقابل يحصل ربا الفضل وإذا لم يحصل تقابض صار ربا نسيئة وإذا حصل الاثنين صار ربا فضل ونسيئة وهذا الكلام في ذهب بذهب أو فضة بفضة أو تمر بتمر أو بر ببر أو شعير بشعير أو ملح بملح. وبناء على الستة أصناف التي وردت بالحديث فيما سبق استنبط العلماء علة الربا وبناءً على هذه العلة المستنبطة حددوا الأشياء الربوية فكل شيء قيدت فيه هذه العلة المستنبطة يسمى ربويًا، المعتمد في مذهب الإمام أحمد أن هذه الستة أشياء قُسمت إلى قسمين الأول في الذهب والفضة وهذان الصنفان علتهما الوزن وكلاهما موزون، إذًا العلة الأولى هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت