فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1350

يعني يكون هبة من الله فقط أما أن يكون في مقدور البشر فلا. هذا سببه ماذا؟ سببه أنه درس بطريقة أعلى من مستواه مثله أقرب ما يكون إذا جئنا بطالب في السن السابعة فأدخلناه المدرسة وقلنا له: يا بني بدل من أن تجلس في الصف الأول أحضر في الصف السادس, كيف يفهم هذا؟ كيف يستوعب؟ ماذا ستكون نظرته للدراسة؟ هذا لا شك أنه لن يفهم شيئا وسيترسخ عنده أن المدرسة صعبة ومحال فهمها ومناهج الدراسة هذه مستحيلة والسبب ليس أن الدراسة صعبة ولا مستحيلة ولا أن العلم صعب بل العلم هو من الأمور التي سهلها الله للبشر لكن السبب هو عدم اختيار المنهج الصحيح في التلقي، استعجال الشيء قبل أوانها.

قال رحمه الله، مازلنا مع ابن بدران، يقول عليه رحمة الله بعد كلام طويل أنا أنتقى من عباراته أشياء وأترك أشياء، قال: (وحيث إن كتابي هذا مدخل لعلم الفقه أحببت أن أذكر من النصائح ما يتعلق بذلك العلم فأقول لا جرم أن النصيحة كالفرض وخصوصًا على العلماء فالواجب الديني على المعلم إذا أراد إقراء المبتدئين أن يقرأهم أولًا كتاب يقول المصنف كتاب أخصر المختصرات أو العمدة للشيخ منصور متنًا إن كان حنبليًا أو الغاية لأبى شجاع إن كان شافعيًا أو العشماوية إن كان مالكيًا) .

وهكذا مثل بكتب مختصرة. إذًا القضية الأولى في المنهج أن يبدأ الطالب بكتاب مختصر ولا يبدأ بكتاب مطول وهذا في أي فن سواء أراد علم الفقه أو النحو أو الحديث أو المصطلح أو الأصول أو غير ذلك يبدأ بكتاب مختصر هذه هي القاعدة الأولى، الركيزة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت