المصنف لأنه ذكر هذه المسألة في أول الكتاب فيفر الطلاب من الكتاب كلما قرؤوه, لا هذه المسألة فقط, وما بعدها يسير.
أكرر: وإن بلغ قلتين وهو الكثير فخاطته نجاسة غير بول آدمي أو عذرته المائعة, ما الجواب؟ طهور. والصورة الثانية: أو خالطه البول أو العذرة ويشق نزحه كمصانع طريق مكة, هذا أيام المؤلف عليه رحمة الله مات سنة تسعمائة وستة و ثمانين فهل كان هناك مصانع هذه الأيام؟ المصانع كالتي كان يصنع بطريق مكة, طريق الحجاج من العراق ومن الشام إلى مكة كانوا يحفرون حفر ويجعلون برك, هذه البرك متدرجة, فإذا جاءت الأمطار ملأتها, يستفيد منها الحجاج إذا مرّوا, هذه البرك والأحواض التي كانت تصنع في طريق مكة كانت كبيرة بحيث إذا امتلأت بالماء يشق نزحها ويصعب نزحها. فهو يريد أن يمثل فيقول يصعب نزحها ومثالها الأحواض التي كانت تصنع بطريق مكة وكانت معروفة في زمن المصنف وأظن أن بعض منها باق إلى الآن كأثر. إذًا: أو خالطه البول أو العذرة ويشق نزحه كمصانع طريق مكة فطهور. إذًا هذه صورتان: الأولى: إذا بلغ الماء قلتين وكان كثيرًا ووقعت فيه نجاسة غير نجاسة الآدمي ولم يتغير فما الحكم؟ طهور. الثانية: وإن كان الماء وقعت فيه نجاسة الآدمي ولم يتغير وكان كثيرًا يشق نزحه فهو طهور. افهموا العكس الآن: إن كان الماء الذي وقعت فيه نجاسة الآدمي لا يشق النزح سهل ووقعت فيه ولم تغيره؟ فهو نجس, فإن غيرته فهو نجس من باب أولى. عرفنا الآن الصورتان. اكتبوا عندها: وعنه, أي عن الإمام أحمد, أن نجاسة الآدمي كسائر النجاسات, وهي المذهب عند أكثر المتأخرين, وهذا تعليل لي أنا, وقال المرداوي وهي أظهر, صححها وقال هي